يُقْرِئُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَيَقُولُ لَكَ قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَلِمَاتٍ مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي لَا يَضُرُّهُ مَعَهَا كَيْدُ شَيْطَانٍ، وَسَطْوَةُ سُلْطَانٍ، وَلَا لَسْعُ حَيَّةٍ، وَلَا عَقْرَبٌ، وَسَبْعٌ ضَارٌّ، وَلَا جَبَّارٌ عَاتٍ. وَالْكَلِمَاتُ: اللَّهُمَّ يَا مَنْ سَتَرَ الْقَبِيحَ، وَأَظْهَرَ الْجَمِيلَ، وَلَا يُؤَاخَذُ بْالْجَرِيرَةِ، وَلَمْ يَهْتِكِ السَّتْرَ، وَيَا مَنْ رَأَىنِي عَلَى الْمَعَاصِي، فَلَمْ يَفْضَحْنِي، أَسْأَلُكَ أَنْ تُبَلِّغَنِي مَا آمُلُهُ مِنْ أَمْرِ دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي، وَأَنْ تُدْخِلَنِي فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ بِعَيْنَيْكَ الَّتِي لَا تَنَامُ، وَتَكْنُفَنِي بِكَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ، وَتُدْخِلَنِي فِي سُلْطَانِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ، وَفِي ذِمَّتِكَ الَّتِي لَا تُخْفَرُ، عَزَّ جَارُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، وَلَا مَعْبُودَ سِوَاكَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَجُدْ عَلَى دِينِي بِدُنْيَايَ، وَعَلَى آخِرَتِي بِتَقْوَايَ، وَذَلِّلْهُ لِي كَمَا ذَلَّلْتَ الرِّيَاحَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، وَكُفَّهُ عَنْ أَذِيَّتِي، وَاطْمِسْ بَصَرَهُ عَنْ مُشَاهَدَتِي، وَأَبْدِلْنِي مِنْ غِلِّهِ وُدًّا، وَمِنْ حِقْدِهِ عَفْوًا، وَمِنْ عَدَوَاتِهِ سِلْمًا، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ [الأمالي الخميسية للشجري (1523) ]
موضوع
** فَقَالَ الْمَنْصُورُ: يَا عَمِّ، الْحَدِيثَ الآخَرَ، فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكَانِ أَخَوَانِ عَلَى مَدِينَتَيْنِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا بَارًّا بِرَحِمِهِ عَادِلا مَعَ رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ الآخَرُ عَاقًّا بِرَحِمِهِ جَائِرًا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ فِي عَصْرَيْهِمَا نَبِيٌّ، فَأَوْحَى اللَّهُ تعالى إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِ هَذَا الْبَارِّ ثَلاثُ سِنِينَ، وَبَقِيَ مِنْ عُمُرِ الْعَاقِّ ثَلاثُونَ سَنَةً، فَأَخْبَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ رَعِيَّةَ هَذَا، وَرَعِيَّةَ ذَلِكَ، فَأَحْزَنَ ذَلِكَ رَعِيَّةَ الْعَادِلِ، وَأَحْزَنَ ذَلِكَ رَعِيَّةَ الْجَائِرِ، فَقَالَ: فَفَرَّقُوا بَيْنَ الأَطْفَالِ مِنَ الأُمَّهَاتِ، وَتَرَكُوا الطَّعَامَ، وَالشَّرَابَ، وَخَرَجُوا إِلَى الصَّحْرَاءِ يَدْعُونَ اللَّهَ تعالى أَنْ يُمَتِّعَهُمْ بِالْعَادِلِ، وَيُزِيلَ عَنْهُمْ أَمْرَ الْجَائِرِ، فَأَقَامُوا ثَلاثًا، فَأَوْحَى اللَّهُ تعالى إِلَى ذَلِكَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"أَخْبِرْ عِبَادِي أَنِّي قَدْ رَحِمْتُهُمْ، وَأَجَبْتُ دُعَاءَهُمْ، فَجَعَلْتُ مَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِ هَذَا الْبَارِّ لِذَلِكَ الْجَائِرِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِ الْجَائِرِ لِهَذَا الْبَارِّ، قَالَ: فَرَجَعُوا إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَمَاتَ الْعَاقُّ لِتَمَامِ ثَلاثِ سِنِينَ، وَبَقِيَ الْعَادِلُ فِيهِمْ ثَلاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:ف وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌق [الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي تأليف المعافى بن زكريا (12) -[12]
** فَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلَكَانِ أَخَوَانِ عَلَى مَدِينَتَيْنِ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا بَرًّا بِرَحِمِهِ، عَادِلا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ الآخَرُ عَاقًّا بِرَحِمِهِ، جَائِرًا عَلَى رَعِيَّتِهِ، وَكَانَ فِي عَصْرِهِمَا