.،عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: حَضَرْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ، فَإِذَا أَعْرَابِيٌّ جَاءَ فِي رَاحِلٍ بَدَوِيٍّ، قَدْ وَقَفَ عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ، أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ"، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ آمَنْتُ بِكَ قَبْلَ أَنْ أَرَاكَ، وَأَحْبَبْتُكَ قَبْلَ أَنْ أَلْقَاكَ، وَصَدَّقْتُكَ قَبْلَ أَنْ أَرَى وَجْهَكَ، وَلَكِنْ، وَقَالَ يُوسُفُ: وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ خِصَالٍ، فَقَالَ:"سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ"، فَقَالَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، أَلَيْسَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ كَلَّمَ مُوسَى؟ قَالَ:"بَلَى"، قَالَ: وَخَلَقَ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ؟ قَالَ:"بَلَى"، قَالَ: وَاتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، وَاصْطَفَى آدَمَ؟ قَالَ:"بَلَى"، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَيْشَ أُعْطِيتَ مِنَ الْفَضْلِ؟ فَأَطْرَقَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهَبَطَ، وَقَالَ يُوسُفُ: فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: اللَّهُ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَهُوَ يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، اللَّهُ يَقُولُ: يَا حَبِيبِي لِمَ أَطْرَقْتَ رَأْسَكَ رُدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَرُدَّ عَلَى الأَعْرَابِيِّ، زَادَ ابْنُ طَاوُسٍ: جَوَابَهُ، قالا: وَقَالَ:"أَقُولُ مَاذَا يَا جِبْرِيلُ؟"قَالَ: اللَّهُ يَقُولُ: إِنْ كُنْتُ اتَّخَذْتُ، وَقَالَ يُوسُفُ: قَدِ اتَّخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا، فَقَدِ اتَّخَذْتُكَ مِنْ قَبْلُ حَبِيبًا، وَإِنْ كُنْتُ كَلَّمْتُ، وَقَالَ يُوسُفُ: قَدْ كَلَّمْتُ مُوسَى فِي الأَرْضِ، فَقَدْ كَلَّمْتُكَ، زَادَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَأَنْتَ، وَقالا: مَعِي فِي السَّمَاءِ، وَالسَّمَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الأَرْضِ، وَإِنْ كُنْتُ خَلَقْتُ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ، فَقَدْ خَلَقْتُ اسْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَخْلُقَ الْخَلْقَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، وَلَقَدْ وَطِئْتَ فِي السَّمَاءِ مَوْطِئًا لَمْ يَطَأْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، وَلا يَطَؤُهُ أَحَدٌ بَعْدَكَ، وَإِنْ كُنْتُ اصْطَفَيْتُ آدَمَ، فَبِكَ خَتَمْتُ الأَنْبِيَاءَ، وَلَقَدْ خَلَقْتُ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْكَ، وَمَنْ يَكُونُ أَكْرَمُ عَلَيَّ، وَقَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: عِنْدِي مِنْكَ، وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ الْحَوْضَ، وَالشَّفَاعَةَ، وَالنَّاقَةَ، وَالْقَضِيبَ، وَالْمِيزَانَ، وَالْوَجْهَ الأَقْمَرَ، وَالْجَمَلَ الأَحْمَرَ، وَالتَّاجَ، وَالْهِرَاوَةَ، وَالْحَجَّةَ، وَالْعُمْرَةَ، وَالْقُرْآنَ، وَفَضْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالشَّفَاعَةَ كُلُّهَا لَكَ، حَتَّى ظِلٌّ عَنْ شَيْءٍ فِي الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِكَ مَمْدُودٌ، وَتَاجُ الْحَمْدِ عَلَى رَأْسِكَ مَعْقُودٌ، وَلَقَدْ قَرَنْتُ اسْمَكَ مَعَ اسْمِي، فَلا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ حَتَّى تُذْكَرَ مَعِي، وَلَقَدْ خَلَقْتُ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا لأُعَرِّفَهُمْ كَرَامَتَكَ، وَزَادَ يُوسُفُ: عَلَيَّ، وَقَالَ: وَمَنْزِلَتَكَ عِنْدِي، وَلَوْلاكَ يَا مُحَمَّدُ مَا خَلَقْتُ الدُّنْيَا [تاريخ دمشق لابن عساكر (2073) -[6:326]
ضعيف