* أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَوْ رُسُلُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا، فَلَمَّا أَتَوْا بِهِمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَصَفُّوا لَهُ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَأَى الْوَافِدُ، وَانْقَطَعَ الْوَلَدُ، وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ، فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم -"وَمَنْ وَافِدُكِ؟"، قَالَتْ: عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ:"الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؟"، قَالَتْ: فَمُنَّ عَلَيَّ، قَالَتْ: فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنَّهُ عَلِيٌّ، قَالَ: سَلِيهِ حُمْلانًا، قَالَتْ: فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَ لَهَا، قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: لَقَدْ فَعَلْتَ فَعَلَةً مَا كَانَ أَبُوكِ يَفْعَلُهَا، فَأْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا، فَقَدْ أَتَاهُ فُلانٌ، فَأَصَابَ مِنْهُ، وَأَتَاهُ فُلانٌ، فَأَصَابَ مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ أَوْ صَبِيٌّ ذُكِرَ قُرْبُهُمْ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكِ كِسْرَى، وَلا قَيْصَرَ، فَقَالَ لِي: يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ:"مَا أَخَرَّكَ أَنْ تَقُولَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَهَلْ مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ، مَا أَفَرَّكَ مِنْ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ؟"، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدِ اسْتَبْشَرَ، وَقَالَ:"إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ، وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى" (صحيح ابن حبان)
** وروى الطبراني في الكبير فقال:
* حدثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثنا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ حُبَيْشٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ الْقَوْمُ: هَذَا عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ وَكُنْتُ نَصْرَانِيًّا وَجِئْتُ بِغَيْرِ أَمَانٍ وَلا كِتَابٍ، فَلَمَّا دُفِعْتُ إِلَيْهِ أَخَذَ بِيَدِي وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ:"إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ يَدَهُ فِي يَدِي"، فَقَامَ بِي، فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ وَصَبِيٌّ مَعَهَا، فَقَالا: إِنَّ لَنَا إِلَيْكَ حَاجَةً، فَقَامَ مَعَهَا حَتَّى قَضَى حَاجَتَهَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، حَتَّى أَتَى دَارَهُ، فَأُلْقِيَتْ لَهُ وِسَادَةٌ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا وَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"لِمَ يَغُرُّكَ إِلا أَنْ يُقَالَ: إِلا اللَّهُ، فَهَلْ تَعْلَمُ مِنْ إِلَهٍ إِلا اللَّهُ؟"ثُمَّ تَكَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ:"أَمَا يَغُرُّكَ أَوْ يَضُرُّكَ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَهَلْ تَعْلَمُ شَيْئًا أَكْبَرَ مِنَ اللَّهِ؟"قُلْتُ: لا، قَالَ:"إِنَّ الْيَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّ النَّصَارَى ضُلالٌ"، قُلْتُ: فَإِنِّي حَنِيفٌ مُسْلِمٌ، فَرَأَيْتُ وَجْهَهُ يَنْبَسِطُ فَرَحًا، ثُمَّ أَمَرَنِي فَنَزَلْتُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَجَعَلْتُ آتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ عَشِيَّةً إِذْ أَتَاهُ قَوْمٌ فِي ثِيَابٍ مِنْ صُوفٍ مِنْ هَذِهِ النِّمَارِ، فَصَلَّى، ثُمَّ قَامَ فَحَثَّ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ:"بِصَاعٍ أَوْ نِصْفِ صَاعٍ أَوْ نَصِيفِهِ وَلَوْ بِبَعْضِ قَبْضَةٍ يَقِي أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ أَوِ النَّارِ، وَلَوْ بِشِقِّ التَّمْرَةِ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لاقِي اللَّهِ فَقَائِلٌ: مَا أَقُولُ لَكُمْ أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ سَمْعًا وَبَصَرًا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أَجْعَلْ لَكَ مَالا وَوَلَدًا؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَيْنَ مَا قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَيَنْظُرُ أَمَامَهُ وَخَلْفَهُ، وَعَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَلا يَجِدُ شَيْئًا يَقِي بِهِ وَجْهَهُ، فَوَقَى أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، فَإِنِّي لا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الْفَاقَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل نَاصِرُكُمْ وَمُعْطِيكُمْ حَتَّى تَسِيرَ الظَّعِينَةُ فِيمَا بَيْنَ يَثْرِبَ وَالْحِيَرَةِ، وَأَكْثَرُ مَا يُخَافُ عَلَى مَطِيَّتِهَا السَّرِقُ"، فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي فَأَيْنَ لُصُوصُ طَيِّءٍ؟ 0 (المعجم الكبير للطبراني)
** وروى البيهقي في دلائل النبوة فقال: