ولن تكن هناك فائدة من عملية التدخل المبكر إذا لم تكن الأسرة هي العنصر الأساسي في عملية التأهيل، فنحن نعلم أنه في السنوات الأولى من عمر الطفل يكون ملتصقًا ومعتمدًا على والديه؛ وخاصة الأم، وبالتالي فالأسرة هي الأقرب والأسرع والأكثر فاعلية في هذه العملية التأهيلية من جميع النواحي وفي جميع المجالات، ومن ناحية أخرى نجد أن عملية التدخل المبكر هي عملية هامة جدًا في تأهيل الطفل المعاق ذهنيًا لعملية النطق والكلام، لأن الطفل في هذه المرحلة يكون قابل لعملية التشكيل وإعادة البناء أكثر من أي مرحلة عمرية أخرى. كما أن نمو خلايا الدماغ في هذه المرحلة تسير في سرعة تفوق المراحل العمرية التالية؛ إلى أن تتوقف عند عمر 18 عام، ثم يبدأ تطوير هذه القدرات بعد العام 18 عن طريق تكثيف الخبرات والتجارب لدى الفرد والدليل على ذلك أننا نلاحظ أن القدرات المتنوعة للطفل تنمو وتتطور بسرعة مذهلة، ثم تبدأ في التراجع من حيث السرعة عندما ينهي الطفل عامه الخامس؛ لذلك لابد من السرعة في عملية التدخل المبكر لاستثارة بيئة الطفل من جميع النواحي.
تعود مشكلة الدراسة الحالية إلى شعور الباحث بأهمية خفض اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا لتحقيق عملية الدمج داخل المجتمع؛ لذلك كان لابد من التدخل المبكر لخفض وعلاج هذه الاضطرابات لكي تتحقق عملية الدمج والتواصل مع الآخرين.