وتعتبر هي أكثر سبب وراثي معروف وشائع للإعاقة العقلية، وعادة ما تحدث بنسبة تصل إلى حالة واحدة لكل أربعة آلاف حالة ولادة بين البنين، كما تحدث أيضًا لدى نصف هذا العدد من البنات. أما حينما تؤدي إلى حالات قصور معرفية أبسط كصعوبات التعلم على سبيل المثال فإن معدل انتشارها يصل إلى حالة واحدة لكل ألفي حالة ولادة. وكما يتضح من المسمى فإن هذه المتلازمة وما يرتبط بها من قصور ترتبط بالكروموزوم رقم 23 وهو الكروموزوم الذي يضم بالنسبة للذكور زوجًا من الكروموزومات هما X, Y أما بالنسبة للبنات فيكون كلاهما X . وقد سمي هذا الاضطراب بالهش نظرًا لأن الجزء السفلي من الكروموزوم X لدى الأفراد المصابين به يتعرض للتلف أو الانحلال في بعض خلايا الدم، ونظرًا لوجود كروموزوم آخر إضافي منه لدى الإناث فإن ذلك يعطيهن حماية أفضل ضد هذا التلف الذي يحدث وذلك إذا ما تعرض أحد هذين الكرموزومين للتلف أو الضمور، ولذلك فإن هذا الاضطراب يحدث بين البنات بدرجة تقل بكثير عن معدل حدوثه بين الذكور.
هذا وقد تتطور بعض الخصائص الجسمية لدى الأفراد الذين يصابون به من بينها كبر حجم الرأس، وكبر الأذن وانبساطها، مع الوجه الطويل والرفيع، والجبهة البارزة، والأنف العريض، والذقن البارز المربع، والأصابع غير مستدقة الأطراف، وراحة اليد العريضة، والخصيتين الكبيرتين. وعلى الرغم من أن مستوى الذكاء في تلك الحالة يوازي التخلف العقلي المتوسط وليس الشديد فإن الآثار التي يمكن أن تترتب علي هذه الحالة تتباين بشدة حيث تكون أوجه القصور المعرفية أقل حدة لدى بعض الأفراد، كما أن بعض الذين يعانون من تلك الحالة وخاصة من الإناث قد تحصلن على نقاط أو درجات في المعدل العادي للذكاء.