فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 514

وينبغي أن تركز برامج التدخل المبكر التي يتم تقديمها لهؤلاء الأطفال على تنمية وتطوير مهاراتهم المختلفة كالمهارات الاجتماعية على سبيل المثال، ومهارات الحياة اليومية كي نساعدهم على التواصل مع الآخرين والتفاعل معهم، وعلى أن يأتوا بالسلوكيات الاستقلالية 0 وبذلك نلاحظ أن برامج التدخل المبكر التي تكون موجهة نحو الطفل تهدف إلى تحقيق أحد هدفين يتمثل أولهما في التواصل، في حين يتمثل الثاني في التعلم 0 أما البرامج الأخرى التي تكون موجهة نحو الوالدين والأسرة فتهدف إلى تعليم الوالدين وأعضاء الأسرة كيفية التغلب على تلك الصعاب والمشاكل التي يمكن أن تحول دون تحقيق أطفالهم للتواصل أو التعلم، وهو الأمر الذي تنطوي عليه البرامج المجتمعية أيضًا، ولكن يزاد عليه في تلك الحالة العمل على دمج هؤلاء الأطفال مع غيرهم سواء من المعوقين أو العاديين 0

(1)البرامج الوقائية في الطفولة المبكرة:

ترتبط برامج التدخل المبكر من هذا النوع والتي يتم تقديمها للرضع والأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة الذين يعتبرون في خطر يعرضهم للإعاقة بتناول الظروف البيئية التي يمكن أن تؤدي إليها، ولذلك فإن أسرهم تشترك معهم في تلك البرامج أيضًا. ويتم في الغالب تقديم هذه البرامج للأطفال الذين ينحدرون من بيئات منخفضة الدخل مما يجعلهم معرضين للعديد من النتائج السلبية من بينها التخلف العقلي وهو الأمر الذي يمكن أن يحد من حدوثه. وكثيرًا ما يتم تحديد المشاركين في البرنامج قبل مولدهم وذلك ممن يعيش آبائهم في بيئات فقيرة. وتتضمن مثل هذه البرامج خبرات تعمل على تعزيز النمو الحركي، والعقلي، واللغوي، والاجتماعي لهؤلاء الأطفال، كما تتلقى أسرهم عددًا من الخدمات الاجتماعية والطبية.

(2) البرامج الإنمائية في الطفولة المبكرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت