تقصد باحتياجات توجيه الذات هو أن يكون الأفراد ذوي الإعاقات النمائية مسئولين عن الأحداث التي تؤثر في حياتهم وأن يعتقدوا بأن مثل هذا التحكم في مسار حياتهم أمر يمكن حدوثه. فالأمر الشائع بين هؤلاء الأفراد هو أن مقدمي الخدمة والرعاية وكذلك أفراد أسرهم لا يحترمون تفضيلاتهم ولا يتيحون لهم فرصة الاختيار واتخاذ القرار. وقد أشار (Brawrer-Jones, 1994, Wehmeyer, 2003) إلى أن إملاء مسارات حياة الأفراد ذوي الإعاقات النمائية من قبل مصدر تحكم خارجي أمر مرفوض تمامًا لأنه يؤدي إلى تنمية مشاعر العجز المتعلم وعدم الحيلة Learned helplessness والتي تؤدي بدورها إلى اعتقاد الفرد لعدم قدرته على المشاركة في اتخاذ القرار بالنسبة للأنشطة التي تؤثر على مسارات حياته.
ومن هنا يجب تدريب الأفراد ذوي الإعاقات النمائية على ما يسمى بالدفاع عن حقوق الذات Self-advocacy ويرى (Smith, 1998) أن عملية الدفاع عن الذات هذه لا تساعد الفرد فقط على اتخاذ القرارات الخاصة بالقضايا التي تؤثر على حياته بل أنها تساعده على فهم دوره في إدارة والتحكم في حياته.
تشير البيانات البحثية إلى أن معدلات البطالة مرتفعة بين الأفراد ذوي الإعاقات النمائية وهو الأمر الذي أدى إلى عدم الإيفاء باحتياجات الاكتفاء الذاتي اقتصاديًا لهذه الفئة من الأفراد ويرى (McDonnell et al., 1995) إلى أن هناك خدمات خاصة لابد من تواجدها لمساعدة الأفراد ذوي الإعاقات النمائية على تحقيق هدف الاكتفاء الذاتي اقتصاديًا وتتمثل المساعدة الأولية في أنماط الدعم المرتبطة بالعمل Work-related Supports.