الفصل الأول
تمهيد:
يمثل الإعلام المدرسة التعليمية المفتوحة، فهو يصنف الجمهور ومن ثم يعمل على تقديم برامج متنوعة كالإرشاد، التدريب، العلاج، العناية، الأسرة والتربية. أيضا بحث على التنمية، الصحة، الزراعة، التعليم.
ولذلك يستطيع الإعلام تسليط الضوء على المعاق ذهنيًا بأنه فرد في حوجة إلي عناية خاصة من الأطباء والأسرة، ورعاية خاصة من الدولة والمجتمع. لاسيما منظمات المجتمع المدني هذه المؤسسات لها قوة دفع فاعلة في تسخير القدرات المالية، والتربوية مع توفير الدواء اللازم لمريض الإعاقة الذهنية.
المبحث الثاني
مشكلة البحث:
وقد جاءت بعنوان"الإعلام آلية فاعلة لرعاية وتدريب المعاقين ذهنيًا"فعندما يفقد الإنسان إحدى أعضائه مثل اليدين أو الأصابع يصبح جسمه غير كامل مثل باقي الناس. ويخسر الجسد إحدى وظائفه نتيجة غياب ذلك العضو. والشئ نفسه يحدث عندما تتعطل إحدى أعضاء هذا الجسم مثل فقدان القدرة على التفكير .. التأمل والتعبير. وعندما تصبح هذه الخسارة أو النقصان في وظائف الجسد دائمة، تصبح حينئذ إعاقة ذهنية والإنسان الذي تكون عنده هذه الحالة يسمي معوقًا، لأنه غير قادر على استعمال طاقاته بشكل كامل مثل بقية الناس الذين أنعم الله عليهم بأجسام غير ناقصة أو غير معتلة بصورة دائمة (1) .
ومن هنا يلعب الإعلام دورًا إيجابيًا في توجيه أنظار المجتمع نحو شريحة هامة يجب علاجها لأنها ستساهم فعلًا في التنمية الاقتصادية، بينما يؤدي التجاهل الإعلامي إلي تعرض المعاق ذهنيًا إلي الإهمال واللامبالاة من قبل المجتمع بأكمله.
أهداف البحث:
استكمالًا لدور الإعلام المتقدم في دفع المبادرات الرائدة في إطار تنمية القدرات البشرية لتطوير المجتمع بخلق الكوادر القيادية التي تملك أدوات العصر التكنولوجية والعلمية لتأصيل مبدأ منهج المدرسة الإعلامية التي تستطيع أن تلعب دورًا هامًا في كيفية التعامل مع الأطفال المعاقين ذهنيًا ودمجهم داخل المجتمع على النحو التالي:
تأهيل مريض الإعاقة الذهنية من خلال خطة علاجية ذات محتوى ثقافي إعلامي يدعو إلي القيم التي ارتضاها المجتمع.
إعداد المعاق ذهنيًا وقياس مقدراته لقبول التغيير والتطور والتأقلم مع المجتمع.
مساهمة الإعلام في نهضة المجتمع إعلاميًا وثقافيا وذلك بدعم وترسيخ نظم اتصالات وعلاقات عامة ودولية.
(1) 1) سمير مكاوي، الإعاقة، مركز التدريب والبرمجة، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1425 - 2000 م، ص 9.