ويرتكز العمل الاجتماعي أساسا على الجهود التطوعية التي تمثل القلب النابض والدعامة الرئيسية لاستمرار الإسهامات الاجتماعية في إحداث التنمية المنشودة 0
أن الجهود التطوعية تعد أحد المعايير الهامة التي تعبر عن مدى تقدم العمل الاجتماعي في المجتمع، حيث أن التطوع هو الركيزة الأساسية للعمل الاجتماعي الأهلي 0
يشهد العالم ونحن في بداية الألفية الثالثة اهتماما متزايدا ببعض القضايا من بينها قضية التطوع والمجتمع المدني، ويرى الكثيرون أن الجهود التطوعية تعبر عن اتجاهات وقيم مرغوبة لصالح المجتمع، فهي تعبر عن مدى الانتماء الذي يشعر به الفرد نحو مجتمعه ورغبته في العطاء له بالصورة التي يستطيعها والتي يراها مناسبة، وشعوره بأن هذا العطاء يسد احتياجا معينا، ويعبر التطوع أيضا عن مناخ ديمقراطي يتيح للمواطن اختيار قضية معينة أو مشكلة مجتمعية يهمه المساهمة في حلها برغبة منه دون فرض أو إجبار، وحينما يتطوع المواطنون بشكل منظم من خلال المؤسسات المختلفة فأن ذلك يزيد من توحدهم ويعظم من ناتج عطائهم 0
ولقد آتى إعلان عام 2001 كعام للتطوع لكي يعطى فرصة للهيئات والمجتمعات والبلاد لتتأمل وتدرس ثقافتها الخاصة بالتطوع وتزيد من معرفتها بطبيعة وأشكال ونوعية التطوع بجانب إثارة اهتمام القيادات من كل البلاد بهذه القضية ومساندتها لها 0
وفي يناير 2001 أنعقد المؤتمر العالمي السادس عشر للتطوع في أمستردام بهولندا حيث شارك فيه حوالي 1500 شخص جاءوا من حوالي 110 دولة 0
ومثلت فيه الحكومات والهيئات التطوعية الأهلية والشباب والقطاع الخاص وشمل نشاط المؤتمر جلسات عامة وورش عمل ركزت كلها على خمس أهداف للعام الدولي للتطوع وهى: -
زيادة الاعتراف بأهمية الجهود التطوعية 0
تقديم التسهيلات اللازمة للجهود التطوعية 0
التوسع في إقامة شبكات من الهيئات التطوعية وبين هذه الهيئات والجهات الأخرى 0