أن فئة المعوقين هي فئة من فئات المجتمع أصابها القدر بإعاقة قللت من قدرتهم على القيام بادوراهم الاجتماعية على الوجه الأكمل مثل الأشخاص العاديين.هذه الفئة هي أحوج إلي أن نتفهم بعض مظاهر الشخصية لديهم نتيجة لما تفرضه الإعاقة من ظروف جسمية ومواقف اجتماعية وصراعات نفسية والى أن نتفهم أساليبهم السلوكية التي تعبر عن كثير من التعقيد التشابك رغم كل ذلك فان هذه الفئة لم تلق حتى الآن الاهتمام المناسب من الباحثين في مجال الخدمة الاجتماعية.
وطبيعي أن لفئة المعوقين متطلبات تربوية ونفسية وجسمية واجتماعية تختلف عن المتطلبات الأخرى للأشخاص العاديين وتختلف أيضا تبعا لنوع الإعاقة ومما يترتب عليها من مؤثرات.
كما انه لو تركت هذه الفئة دون اهتمام بمشاكلهم وتذليل الصعاب التي تواجههم قد يتحول البعض منهم وجهات انحرافية قد تعوق تقدم وازدهار المجتمع فالاستفادة من جهود هذه الفئة في الإنتاج هو في حد ذاته توفير الطاقات إنتاجية في المجتمع.
وسنقتصر على وصف خصائص المعاقين ذهنيًا القابلين للتعلم حيث أن عينة البحث الحالي سوف تقتصر على هذه الفئة:
أولًا: الخصائص الجسمية والحركية والحسية:
تشير الأبحاث التي أجريت في هذا الميدان إلى وجود فروق بين المعاقين ذهنيًا القابلين للتعلم والعاديين من حيث مستوى نموهم الجسمي و الحركي وقد أوضحت دراسات سارسون (1980) أن المعاقين ذهنيًا القابلين للتعلم يعانون من تأخر نموهم الجسمي والحركي ولديهم اضطرابات في تعلم المشي فهم غالبا ما يكونون أبطأ في تعلم المشي عن غيرهم من العاديين.