فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 514

وفي إطار هذه الحقائق ومع التسليم بأن التفوق في حد ذاته ليس له دور يذكر في حياة الفرد من المعوقين، بقدر ما يكون لاتجاهات المجتمع و الأفراد المحيطين به دورهم في اضطراب حياته النفسية بسبب الإشفاق علية والإعفاء من المسئولية، والإشعار المستمر بعدم القدرة و الحد و الحرمان من الحياة الطبيعية وإبراز جوانب العجز فيه وإهمال جوانب القوة فيه، مما يزيد حالته النفسية تعقيدا ويجعل المعاق أميل و أسرع إلي العزلة وتحاشي الصدام الاجتماعي أو المناقشة حتى مع من يشبهونه في جوانب العجز أو نواحي القصور الجسمي أو العقلي، وهنا يجب إشباع الحاجات الأساسية كالحاجة إلي الأمن و الحاجة إلي الشعور بالنجاح و الحاجة إلي إثبات الذات و الحاجة إلي الحب و التواد حتى يستعيد المعاق توازنه النفسي بينة وبين البيئة (35)

من هنا برزت علي الساحة قضية الدمج الاجتماعي و الأكاديمي كإستراتيجية تربوية بديلة أصبحت معظم بلدان العالم المتقدمة تأخذ بها بأمل أن يؤدي الفهم الأكبر لأوضاعهم إلي قبولهم و مراعاة احتياجاتهم المتنوعة في مدارسنا ومجتمعنا بهدف التمكين الاجتماعي لهم (36) .

ثالثا:- وعي المجتمع بمتطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة:

لقد أدي الالتفات إلي الأهمية البالغة لمفهوم رأس المال البشري ودوره في نهضة المجتمع وتقدمه إلي أيلا أولوية متقدمة للتنمية البشرية في مجالات مثل رعاية الفقراء المهمشين وذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم كي نستفيد بما لديهم من طاقات وتركيزنا هنا علي ذوي الاحتياجات الخاصة فلكي نمكن لهم داخل المجتمع لا بد من تأهيلهم وتعليمهم وإدماجهم في مجتمعهم كقوي منتجة وفاعلة. فذوي الاحتياجات الخاصة مصطلح يشمل كل الفئات التي تحتاج إلي نوع خاص من الرعاية سواء كانت جسمية أو نفسية أو اجتماعية أو تربوية وتختلف قضايا ومشكلات وطرق رعاية كل فئة من هذه الفئات لاختلاف احتياجاتهم (37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت