التمكين الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة
دراسة ميدانية
د / مهدي محمد القصاص
مدرس علم الاجتماع - كلية الآداب - جامعة المنصورة
مقدمة:
تقوم فكرة البحث علي عملية إدماج وتفعيل دور ذوى الاحتياجات الخاصة داخل مجتمعهم المحلي حيث تكمن مشكلة المعاق والإعاقة في الظروف والسياقات الاجتماعية المختلفة و المهيأة للإعاقة و التي تضع قيود وعقبات غير مبرره ولا تستند إلى رؤى علميه أمام مشاركة المعاق في فعاليات الحياة الاجتماعية. وتشير العديد من الأبحاث إلى أن مشكلات المعاق الحياتية و التوافقية لا ترجع إلى الإصابة أو الإعاقة في ذاتها، بل تعود بالأساس إلي الطريقة التي ينظر بها المجتمع إليهم.
وتفسر المداخل التقليدية الإعاقة بوصفها موضوعا طبيا. حيث تنحصر أي محاولة للتعامل مع أو التخلص من الصعوبات التي يعاني منها ذوي الاحتياجات الخاصة علي ما يُعتقد أنه السبب في الإعاقة و المشكلات المرتبطة بها. وترتب علي ذلك أن هُمش واستبعد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من مسار الحياة الطبيعية مما أدي إلي فقدان أو محدودية مشاركتهم فيها نتيجة العقبات و الموانع Barriers الاجتماعية و البيئية التي تحول دون تفاعلهم مع المجتمع كالتحيز ضد الإعاقة و المعاقين و الميل إلى الوصم و التنميط وبيروقراطية الإجراءات و تعذر وجود وسائل المواصلات المناسبة، كما أن مؤسسات التربية الخاصة تقوم علي فكر العزل و بالتالي تفشل في تزويدهم بالمناهج التربوية العادية، مما يترتب عليه الاستبعاد من فعاليات الحياة الاجتماعية كما ذهب إلي ذلك تحليل"هنت"و أن السبب الأساسي في هذه المشكلات إنما يعزى إلي فشل المجتمع في التسامح مع / و التقبل للاختلافات و الفروق بين المعاقين من المشاركة العادية في فعاليات وأنشطة وخبرات الحياة الاجتماعية اليومية.