د / إخلاص عثمان عبد الله
معهد صحة وتنمية المرأة والطفل
جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا
مقدمة:-
لاقت فئة المعاقين ذهنيًا منذ القدم معاملات مختلفة وذلك باختلاف فلسفات المجتمعات ونظمها الاجتماعية وتباين المعاملة مع هذه الفئة من مجرد الازدراء والرثاء إلي النفي والأبعاد ومحاولة التخلص منهم بكل الوسائل غير الإنسانية أما في المجتمعات الشرقية قد امتزجت فيها الشفقة والتقديس في النظر إلي المعاقين ذهنيًا فأشفقوا عليهم لعجزهم أو قدسوهم لاعتقادهم بأن لهم صلة بالقوة الإلهية وفي المجتمعات العربية الحديثة تغيرت النظرة إلي المعاقين ذهنيًا في سيطرة فكرة التصفية أو الأبعاد لغير القادرين على الإنتاج إلي فكرة الدافع لعمل الخير للإنسان المتخلف عقليا من خلال إنشاء وحدات لهم ولغيرهم من المعاقين تحقيقًا لمبدأ الديمقراطية وتكافؤ الفرص بين الأسوياء وغير الأسوياء. تبذل الدولة جهودًا لرعاية وتأهيل المعاقين عقليًا وتحويلهم إلي قوة منتجة بدلًا من كونهم طاقة معطلة مستهلكة وقد شملت الجهود المبذولة المسح العلمي الخاص بالمعاقين عقليًا في السودان والذي أفاد أن نسبة المعاقين في المجتمع تبلغ 12% وذلك من أجل تقديم الرعاية اللازمة لهم حيث تؤمن الدولة بأن المعاق عقليا فرد له أحاسيس ومشاعر ولابد من توفير كافة المستلزمات التعليمية ورعايته وتأهيله.
بدأت مسيرة العمل الطوعي في السودان مع مشارف النصف الثاني من القرن العشرين وبطبيعة الحال كان عدد الجمعيات الطوعية قليلًا لمستوى الجمعيات الأجنبية.