ورقة عمل
نموذج متعدد الأبعاد للعمل مع أسر التلاميذ
ذوى الاحتياجات الخاصة
أ. د/ إمام مصطفى سيد
أستاذ علم النفس التربوى ووكيل كلية التربية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة - جامعة أسيوط
محمود محمد إمام
مدرس مساعد بقسم علم النفس - كلية التربية - جامعة أسيوط
وحاصل على منحة هيئة الفولبرايت في التربية الخاصة بجامعة كانساس بالولايات المتحدة الأمريكية
مقدمة:
مازال الجدل والنقاش مستمر حول أهمية مشاركة الأسر في تعليم التلاميذ ذوى الاحتياجات الخاصة والفوائد المتوقعة لهذه المشاركة. ولقد كانت مشاركة الأسرة في تعليم التلاميذ ذوى الاحتياجات الخاصة وكذلك برامج التدخل العلاجى والخدمات المخططة لهم محل اهتمام من الباحثين في مجال التربية الخاصة لعقود عديدة (Williams, Fox, Thousand & Fox, 1990; Hilton & Henderson, 1993; Spidel, 1995; Hilton, 1998) ، وقد أكدت هذه الأبحاث على ضرورة إتاحة الفرصة للأسر لكى تلعب دورًا في كل جوانب تربية وتعليم التلاميذ ذوى الإعاقات، ولكن لكى يتم ذلك لابد من التعاون المباشر بين معلمى التلاميذ ذوى الإعاقات وأسرهم. غير أنه غالبًا ما يجد المعلمون صعوبة في القيام بذلك حيث تختلف أسر الأطفال ذوى الإعاقات في ردود أفعالهم عند تشخيص طفلهم على أنه ذو إعاقة، وكذلك في كيفية تعاملهم مع الضغوط الناتجة عن هذا التشخيص، وكذلك في احتياجاتهم الشخصية، وردود أفعالهم عند العمل مع المتخصصين ومقدمى خدمة الرعاية والدعم، وفى طرق المواجهة والاستخدام لجوانب القوة الشخصية في مواجهة هذا الموقف وأخيرًا في استخدامهم لأنظمة الدعم المتاحة. وهذا التباين والاختلاف بين الأسر يجعل من كل أسرة وحدة فريدة في كيفية تعاملها مع المجتمع التربوى، كما أنه يزيد من صعوبة فهم المتخصصين لاحتياجات الأسر والعمل بفاعلية مع الوالدين. وعلى الرغم من أن العمل مع أسر الأطفال والتلاميذ ذوى الاحتياجات الخاصة بدون إطار Framework محدد أو نموذج Model معين للفهم والعمل معهم قد يكون جذابًا لبعض العاملين في مجال تقديم الرعاية والخدمات إلا أن ذلك قد لا يكون المدخل الفعال من ناحية الاستخدام الأمثل لعامل الوقت مع الوالدين والمتخصصين. وعلى الرغم من ظهور بعض النماذج للعمل مع أسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة إلا أن هذه النماذج لا تشكل أداة متكاملة تساعد المتخصصين والوالدين على