وقد أكدت الإحصائيات المنشورة بمنظمة الصحة العالمية World heath organization (W.H.O ) أن حوالي ( 10% ) علي الأقل من جميع الأطفال يولدون بإعاقة بدنية أو عقلية أو يكتسبونها بالدرجة التي تجعلهم في حاجة ماسة إلي مساعدة خاصة من أجل ممارسة الحياة اليومية العادية (31) وقد تبين أن هذه النسبة قد تصل إلي 15% بل 25% في بعض المناطق من دول العالم الثالث ، وهذه التقارير تعد بمثابة ناقوس الخطر لمدي الكارثة التي سوف نواجهها في مستقبل حياتنا بفقد نسبة ليست بالقليلة من سكان المجتمع ، تعيش في عزلة عن مجريات الأمور ، ولا يسعى المجتمع إلي اشتراكها في حياته العامة (32) .
وإذا كانت منظمة الصحة العالمية ترفع شعار"الصحة للجميع"إستراتيجية للصحة مع مطلع القرن الحادي و العشرين فإن هذا الشعار لم يجد طريقة للمساواة بين الشخص المعاق و السوي ، وما يزال المعاقون في معظم أنحاء العالم يعانون من مشكلات تتعلق بحصولهم علي الخدمات التربوية والاجتماعية و الصحية التي يحتاجون إليها (33)
ويكفي للتدليل علي ذلك أن منظمة الصحة العالمية تقدر بأن الخدمات التي تقدمها المدارس الخاصة في الوقت الراهن لا تلبي سوي نسبة تتراوح بين ( 1% ) إلي ( 3%) من احتياجات الأشخاص المعاقين الذين يحتاجون إلي التأهيل في البلدان النامية أكثر من ذلك نجد أن نسبة المعوقين في المؤسسات الخاصة في معظم بلدان العالم ( فيما عدا الولايات المتحدة الأمريكية وبعض دول أوروبا لا تتجاوز( 5% ) وبعبارة أخري فهناك ( 95%) تقريبا من المعوقين في تلك البلاد لا يتلقون رعاية منظمة (34) .