فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 514

ونظرًا لارتفاع ظاهرة اضطرابات التخاطب والنطق والكلام لدى الأطفال المعاقين ذهنيًا عن أقرانهم العاديين، ويؤدي أيضًا لعدم تواصلهم مع الآخرين في المجتمع فكان لابد من التدخل المبكر لخفض هذه الاضطرابات لدى هؤلاء الأطفال لتحقيق عملية الدمج والتواصل مع الآخرين داخل المجتمع، و إذا كانت الطفولة المبكرة مرحلة حاسمة لنمو الأطفال العاديين فهي أكثر أهمية في الأطفال المعوقين؛ فسنوات العمل الأولى بالنسبة لأعداد كبيرة من الأطفال المعوقين سنوات يصارعون فيها من أجل البقاء، وفترات تدهور نهائي وضياع فرص يتعذر تعويضها في المراحل العمرية اللاحقة. وبدلًا من أن تكون مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة تطور ولعب واستكشاف كما هو الحال بالنسبة للأطفال العاديين فإنها غالبًا ما تكون مرحلة معاناة وحرمان للأطفال المعوقين، وانطلاقًا من هذه الحقيقة أصبحت قضية التدخل المبكر أمرًا واقعيًا في الميادين العلاجية والتربوية، فمن الممكن تخفيف تأثيرات الإعاقة وربما الوقاية منها إذا تم اكتشافها ومعالجتها في وقت مبكر جدًا، وأن التدخل المبكر يلعب دورًا وقائيًا وحيويًا يتمثل أساسًا في مساعدة الطفل على:

اكتساب الأنماط السلوكية المقبولة اجتماعيًا في المدرسة وغيرها.

اكتساب مهارات متنوعة للتعايش مع صعوبات الحياة اليومية.

تطوير مفهوم إيجابي للطفل عن ذاته، وتنمية الشعور والقدرة على الإنجاز.

فهم مشاعره ومشاعر الآخرين.

والتدخل المبكر لا يقتصر على التربية الخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة لدعم نمو الأطفال المتأخرين، والأطفال المعرضين لخطر الإعاقة، والأطفال المعاقين، ولكن يشمل أيضًا على خدمات الكشف، التشخيص المبكر، الخدمات المساعدة مثل: العلاج الوظيفي، والعلاج الطبيعي، والعلاج النطقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت