وقد حقق المجتمع العالمي هذا الاتجاه الإندماجى من خلال إقرار الإعلان العالمي بشأن حقوق المعاقين فيعام 1975 , وإعلان العام الدولي للمعاقين عام 1981 , وفي يناير 1990 تبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة بالإجماع اتفاقية حقوق الطفل و التي اشتملت على 54 مادة , أشارت في المادة (23) إلى وجوب تمتع الطفل المعاق عقليًا أو جسديًا بحياة كاملة و كريمة فلا ظروف تكفل له كرامته و تعزز اعتماده على النفس وتيسر مشاركته الفعلية في المجتمع , و نصت المادة (26) من الاتفاقية على أن الشخص المعاق ذهنيًا له نفس حقوق جميع البشر , فله الحق في أمن اقتصادي و مستوى كريم من المعيشة و له الحق أيضًا في مزاولة عمل منتج أو الانخراط في أي وظيفة أخرى هادئة إلى أقصى حد كذلك و في حدود الممكن يجب أن يعيش الشخص المعاق ذهنيًا مع عائلته و أن يشارك في الأشكال المختلفة للحيله في المجتمع , كما نصت المادة نفسها على حق الشخص المعاق ذهنيًا في الحماية من الاستغلال و الإهانة و الإيذاء 0 و ادراكًا لما تضمنته مواثيق الأمم المتحدة و إعلان حقوق الإنسان وميثاق الثمانينيات للمعوق كان الاهتمام بتوفير العلاج و الرعاية الكاملة للطفل المعاق وأصبحت العناية بالأطفال المعاقين مؤشرًا من المؤشرات التي يقاس بها مدى تقدم المجتمعات , وأخذت المجتمعات في تبنى الاتجاه الإندماجى الذى يعنى المساواة و المشاركة الكاملة من خلال مفهوم مجتمع للجميع , وبدأت في السنوات الأخيرة المناداة بضرورة تحقيق الإجراءات اللازمة لحماية المعاقين ذهنيًا من التمييز بينهم و بين نظائرهم العاديين , و تمكينهم من الوصول إلى الاستفادة من مختلف الأنشطة و الخدمات المتوفرة في المجتمع , وقد بدأ هذا الاتجاه في الانتشار في كثير من المجتمعات المتقدمة و النامية على حد سواء 0