1 -تصح صلاة الفرض في السفينة والباخرة والقطار، قائمًا عند القدرة؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: (( سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة في السفينة، فقال: كيف أصلي في السفينة؟ قال: (( صلّ فيها قائمًا إلا أن تخاف الغرق ) ) [1] .
وعن عبد الله بن أبي عتبة قال: (( صحبت جابر بن عبد الله، وأبا سعيد الخدري، وأبا هريرة في سفينة فصلوا قيامًا في جماعة، أمّهم بعضهم، وهم يقدرون على الجُدَّ [2] ) [3] ،قال الإمام الشوكاني رحمه الله: (( والمراد أنهم يقدرون على الصلاة في البر، وقد صحت صلاتهم في السفينة مع اضطرابها، وفيه جواز الصلاة في السفينة وإن كان الخروج إلى البر ممكنًا ) ) [4] . ولا تصح صلاة الفرض في السفينة قاعدًا لقادر على القيام، فإن عجز عن القيام صلى جالسًا؛ لقول الله تعالى: {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ} [5] ، فيصلي على حسب حاله ويأتي بما يقدر عليه من القيام وغيره على حسب ما تقدم في صفة صلاة المريض [6] ،ويصلون فيها جماعة على حسب استطاعتهم، ويستقبلون القبلة في الفرض، وكلما انحرفت السفينة
(1) الحاكم، 1/ 275، وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، 1/ 275، والدارقطني في السنن، 1/ 395، وذكره الألباني في صفة الصلاة، ص68، ونقل تصحيح الحاكم وموافقة الذهبي، وقال الشيخ محمد شمس الحق في التعليق المغني على الدارقطني: (( فيه بشر بن فأفأ ضعفه الدارقطني، كذا في الميزان، لكن ما بين وجه الضعف فهو جرح مبهم ) )، 1/ 395.
(2) الجدَّ: شاطئ البحر. انظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 449.
(3) الحديث أخرجه سعيد بن منصور في سننه كما عزاه إليه المجد بن تيمية في منتقى الأخبار، رقم1510.
(4) نيل الأوطار، 2/ 449.
(5) سورة التغابن، الآية: 16.
(6) انظر: الشرح الكبير، لعبد الرحمن بن قدامة المقدسي، 5/ 20، والإنصاف للمرداوي المطبوع مع المقنع والشرح الكبير، 5/ 20.