فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1378

بعتبان بن مالك وأبي بكر مرة [1] ، وأَمَّ أصحابه في بيت عثمان مرة [2] ، ولكن لا يتخذ ذلك سنة راتبة، وإنما إذا فعل ذلك أحيانًا فلا بأس، إلا صلاة التراويح فإن الجماعة فيها سنة دائمة [3] .

10 -يختم تهجده بوتر؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ) ). وفي لفظ لمسلم: (( من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا [قبل الصبح] ،فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بذلك ) ) [4] .

11 -يحتسب النومة والقومة؛ ليحصل على الأجر في جميع أحواله: في النوم واليقظة، وقد تذاكر معاذ بن جبل وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما الأعمال الصالحة، فقال معاذ: يا عبد الله [5] كيف تقرأ القرآن؟ قال: أتفوّقُهُ تفوُّقًا [6] ، قال: فكيف تقرأ أنت يا معاذ؟ قال: أنام أول الليل فأقوم وقد قضيت جزئي من النوم، فأقرأ ما كتب الله لي فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي )) ، وفي رواية: (( فقال معاذ لأبي موسى: كيف تقرأ القرآن؟ قال: قائمًا وقاعدًا، وعلى راحلتي، وأتفوقه تفوقًا، قال: أما أنا فأقوم وأنام، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي ) ) [7] .

قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى: (( ومعناه أنه يطلب الثواب

(1) متفق عليه: البخاري، برقم 1186، ومسلم، برقم 33.

(2) انظر: المغني لابن قدامة، 2/ 567.

(3) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص98.

(4) متفق عليه: البخاري، برقم 998، ومسلم، برقم 751، وتقدم تخريجه.

(5) أبو موسى الأشعري: اسمه عبد الله بن قيس.

(6) أتفوقه: أي ألازم قراءته ليلًا ونهارًا شيئًا بعد شيء، وحينًا بعد حين، مأخوذ من فواق الناقة، وهو أن تحلب ثم تترك ساعة حتى تدر ثم تحلب، هكذا دائمًا. انظر: فتح الباري لابن حجر،8/ 62.

(7) متفق عليه: البخاري واللفظ له، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ إلى اليمن قبل حجة الوداع، برقم4341، 4342، 4344، 4345، ومسلم، كتاب الجهاد، بابٌ في الأمر بالتيسير وترك التنفير، برقم 1733.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت