عاشرًا: فهم وتدبُّر أذكار سجود التلاوة:
1 - (( سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ، {تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} ) ) [2] .
قوله: (( للذي خلقه وشق سمعه وبصره ) )تخصيص بعد تعميم؛ أي: فتحهما وأعطاهما الإدراك.
قوله: (( بحوله ) )أي: بتحويله وصرفه الآفات عنها.
قوله: (( وقوَّته ) )أي: قدرته بالثبات والإعانة عليهما.
2 - (( اللَّهُمَّ اكتُبْ لي بها عِندَك أجرًا، وَضَعْ عَنّي بِها وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ ) ) [3] .
قوله: (( وِزْرًَا ) )أي: ذنبًا.
قوله: (( ذخرًا ) )أي: كنزًا، وقيل: أجرًا؛ وكرر لأن مقام الدعاء يناسب الإطناب، وقيل: الأول طلب كتابة الأجر، وهذا طلب بقائه سالمًا من محبط أو مبطل.
قوله: (( كما تقبَّلْتها من عبدك داود ) )حين {خَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ} [4] .
والصواب: أن السجدات في القرآن خمس عشرة سجدة؛ لأن سورة الحج
(1) وقد ذكرت جميع هذه المعاني بالشرح والتفصيل في: السبب السابع والأربعين: فهم وتدبّر معاني أقوال الصلاة، فليراجعه من شاء.
(2) الترمذي، 2/ 474، أبواب الوتر، باب ما يقول في سجود القرآن، برقم 580، أحمد، 6/ 30، برقم 25821، والحاكم، وصححه ووافقه الذهبي، 1/ 220، والزيادة له. [والآية رقم 14 من سورة المؤمنون] .
(3) الترمذي، أبواب الوتر، باب ما يقول في سجود القرآن، 2/ 473، برقم 579، والحاكم وصححه ووافقه الذهبي، 1/ 219.
(4) سورة ص، الآية: 24.