فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 1378

وهذا الحديث يدل على جواز تحويل أماكن الكنائس إلى مساجد، وتدل الآثار على جواز الصلاة في الكنائس ولا يُصلَّى إلى الصور، ولا في مكان نجس [1] .

وسمعت شيخنا الإمام ابن باز - رحمه الله - يقول: (( لا بأس بالصلاة في الكنيسة، ولا يصلي إلى الصور، هذا إذا لم يجد مكانًا يصلي فيه غيرها ) ) [2] .

25 -الأمر بإمساك نصال السلاح في المساجد والأسواق؛ لحديث أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا مرّ أحدكم في مسجدنا، أو في سوقنا ومعه نبل [3] فليمسك على نصالها ) ) [4] ، أو قال: (( فليقبض بكفه أن يصيب أحدًا من المسلمين منها شيء ) ). وفي رواية: (( من مرّ في شيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبل فليأخذ على نصالها، لا يعقر بكفّه مسلمًا ) ) [5] .

وعن جابر - رضي الله عنه: أن رجلًا مرّ في المسجد بأسهم قد بدا نصولها، فأُمر أن يأخذ بنصولها لا يخدش مسلمًا. وفي لفظ مسلم: فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أمسك بنصالها ) ). وفي لفظ آخر لمسلم: (( أن رجلًا مرَّ بأسهم في المسجد قد أبدى نصولها، فأُمر أن يأخذ بنصولها كي لا يخدش مسلمًا ) ) [6] .

(1) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، 1/ 687.

(2) سمعته من سماحته أثناء تقريره على صحيح البخاري، قبل الحديث رقم 434.

(3) نبل: النبل: السهام العربية. فتح الباري، لابن حجر، 1/ 446.

(4) نصل: النصول والنصال: جمع نصل، وهو حديدة السهم. شرح النووي على صحيح مسلم،16/ 407، وهو: حديدة السهم والسيف، وانظر: غريب ما في الصحيحين للحميدي، ص79، 135.

(5) متفق عليه: البخاري، كتاب الصلاة، باب المرور في المسجد، برقم 452، وكتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: من حمل علينا السلاح فليس منا، برقم 7075، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع الجامعة للناس أن يمسك بنصالها، برقم 2615.

(6) متفق عليه: البخاري، الصلاة، بابٌ: يأخذ بنصول النبل إذا مر في المسجد، برقم 451، وكتاب الفتن، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: من حمل علينا السلاح فليس منا، برقم 7074، ومسلم، كتاب الصلاة، باب أمر من مرّ بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع الجامعة للناس أن يمسك نصالها، برقم 2614.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت