الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة )) [1] ؛ ولحديث معاذ - رضي الله عنه - وفيه: (( رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد ) ) [2] .
16 -إذا نام المريض عن صلاته، أو نسيها وجب عليه أن يصليها حال استيقاظه، أو ذكره لها، ولا يجوز له تركها إلى دخول وقت مثلها ليصليها فيه؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( من نسي صلاته فليصلّها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ) )، وفي لفظ لمسلم: (( من نسي صلاته أو نام عنها ... ) )الحديث [3] .
ويقضي الصلاة المغمى عليه ثلاثة أيام فأقل؛ لأنه يلحق بالنائم، أما إذا كانت المدة أكثر من ذلك فلا قضاء عليه؛ لأنه يلحق بالمجنون لجامع زوال العقل [4] .
17 -إذا كان المريض مسافرًا يعالج في غير بلده، فإنه يقصر الصلاة الرباعية، فيصلي الظهر، والعصر، والعشاء، ركعتين ركعتين مادام مسافرًا لم يُجمِعْ على إقامة أكثر من أربعة أيام [5] ،أما صلاة المغرب فيصليها ثلاثًا سفرًا وحضرًا، وهكذا صلاة الفجر يصليها اثنتين سفرًا وحضرًا، ويصلي سنة الفجر قبلها: ركعتين؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصليهما حضرًا وسفرًا، قالت عائشة رضي الله عنها: (( لم يكن يدعهما أبدًا ) ) [6] ،ويصلي الوتر كذلك؛ لحديث
(1) مسلم، برقم 76، وتقدم تخريجه في منزلة الصلاة، حكم تارك الصلاة.
(2) الترمذي، برقم 2616، وابن ماجه، برقم 3973، وحسنه الألباني في إرواء الغليل، 2/ 138.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 597، ومسلم، برقم 684، وتقدم تخريجه في منزلة الصلاة.
(4) انظر: المغني لابن قدامة، 2/ 50 - 52،والشرح الكبير، 3/ 8، ومجموع فتاوى ابن باز، 2/ 457.
(5) انظر: المغني لابن قدامة، 3/ 104 - 134، والشرح الكبير، 5/ 26 - 84، والإنصاف في المطبوع مع الشرح الكبير،5/ 26 - 84 وفتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية،8/ 90 - 93، 95، 98، وفتاوى ابن باز، 12/ 264 - 280.
(6) متفق عليه: البخاري، برقم 1159، ومسلم، برقم 724، وتقدم تخريجه في التطوع.