فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 1378

فإن لفظ زائرات فيه زيادة علم فيؤخذ به؛ لأن (( زائرات ) )يصدق بزيارة واحدة، و (( زوَّارات ) )في الكثير للمبالغة، ومعلوم أن الوعيد إذا جاء معلقًا بزيارة واحدة ومعلقًا بزيارات متعددة، فإن مع المعلق بزيارة واحدة زيادة علم؛ لأنه يلحق الوعيد على من زار مرة واحدة على لفظ (( زائرات ) )دون لفظ: (( زوَّارات ) )، ولو أخذنا بلفظ (( زوَّارات ) )ألغينا دلالة (( زائرات ) )، وقد تكلم شيخ الإسلام رحمه الله على هذه المسألة كلامًا جيدًا [1] [2] .

قال شيخنا الإمام ابن باز رحمه الله: (( الصحيح أن زيارة النساء للقبور لا تجوز ) )، ثم قال: (( فالصواب أن الزيارة من النساء للقبور محرمة لا مكروهة فقط ... ) ) [3] ، أما حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي قال فيه للمرأة التي وجدها تبكي على صبي لها فقال لها: (( اتقي الله واصبري ) ) [4] حينما وجدها عند القبر فرجح شيخنا ابن باز رحمه الله أن هذا لعله كان في وقت الإذن العام منه - صلى الله عليه وسلم - للرجال والنساء في الزيارة؛ لأن أحاديث النهي عن الزيارة للنساء محكمة ناسخة لما قبلها )) [5] .

الأمر الرابع: الزيارة لأهل القبور أنواع على النحو الآتي:

النوع الأول: زيارة شرعية يقصد بها ما يأتي:

1 -السلام على الموتى والدعاء لهم، والترحم عليهم، فقد انقطعت أعمالهم.

2 -تذكر الموت، والآخرة، وحصول رقة القلب ودمع العين.

3 -إحياء سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه زار القبور وأمر بزيارتها.

(1) الشرح الممتع لابن عثيمين، 5/ 477 - 479 بتصرف.

(2) انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 24/ 344.

(3) مجموع فتاوى ابن باز، 13/ 324، و326.

(4) البخاري، برقم 1252، ومسلم، برقم 926، وتقدم تخريجه في شروط الصبر.

(5) مجموع فتاوى ابن باز، 13/ 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت