الجمعة فقط؛ للاعتناء بسماع الخطبة )) [1] .
24 -الصلاة في الكنيسة وإزالتها واتخاذ مكانها مسجد؛ لحديث طلق بن علي - رضي الله عنه - قال: خرجنا وفدًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعناه، وصلينا معه، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة [2] لنا فاستوهبناه من فضل طهوره، فدعا فتوضأ، وتمضمض، ثم صبه في إداوةٍ [3] ، وأمرنا فقال: (( اخرجوا فإذا أتيتم أرضكم فاكسروا بيعتكم، وانضحوا مكانها بهذا الماء، واتخذوها مسجدًا ) )قلنا: إن البلد بعيدٌ والحر شديد، والماء ينشف، فقال: (( مدوه من الماء؛ فإنه لا يزيده إلا طيبًا ) )، فخرجنا حتى قدمنا فكسرنا بيعتنا، ثم نضحنا مكانها، واتخذناها مسجدًا فنادينا فيه بالأذان، قال: والراهب رجل من طيئ، فلما سمع الأذان قال: دعوة حقٍّ، ثم استقبل تلعةً [4] من تلاعنا فلم نره بعد )) [5] .
وقال عمر لبعض عظماء النصارى: (( إنا لا ندخل كنائسكم من أجل التماثيل التي فيها الصور ) ) [6] . (( وكان ابن عباس رضي الله عنهما يصلي في البيعة إلا بيعة فيها تمثال ) ) [7] .
(1) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 524.
(2) البيعَة: قيل: صومعة الراهب، وقيل: كنيسة النصارى، ورجح ابن حجر في فتح الباري أن القول الثاني هو المعتمد، 1/ 531.
(3) إداوة: الإناء الصغير.
(4) تلعة: قيل مجرى أعلى الأرض إلى بطون الأودية، وقيل: هو ما ارتفع من الأرض وما انهبط منها. فهو إذن من الأضداد. جامع الأصول لابن الأثير، 11/ 210.
(5) النسائي، كتاب المساجد، باب اتخاذ البيع مساجد، برقم 701، وصحح الألباني إسناده في صحيح النسائي، 1/ 151.
(6) البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، قبل الحديث رقم 434، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، 1/ 531: (( وصله عبد الرزاق ) ).
(7) البخاري، كتاب الصلاة، باب الصلاة في البيعة، قبل الحديث رقم 434، وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، 1/ 532: (( وصله البغوي في الجعديات، وزاد فيه: (( فإن كان فيها تماثيل خرج فصلى في المطر ) ).