مستقل ويعمل به، ويعضده ما جاء عن عائشة، وأم سلمة أنهما كانتا تؤمان أهل بيتهما، لكن تقف في وسط النساء، وصلاة الجماعة لا تجب عليهن، ولكن تستحب )) [1] .
5 -إمامة الرجل للنساء فقط صحيحة؛ لأخبار وردت في ذلك [2] ؛ ولأن الأصل صحة صلاة الجماعة وانعقادها بالنساء مع الرجل، بل بالمرأة مع الرجل ومن منع فعليه الدليل [3] ، إلا إذا كانت أجنبية وحدها فإنه يحرم أن يؤمَّها؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما يرفعه: (( لا يخلونَّ أحدُكم بامرأة إلا مع ذي محرم ) ) [4] ، والصحيح أن إمامة النساء لا تكره إلا إذا خاف الفتنة؛ ابتعد عن ذلك؛ لأن ما كان ذريعة إلى حرام فهو حرام [5] ، وقد كان ذكوان مولى عائشة رضي الله عنهما يؤمها من المصحف [6] .
6 -إمامة المفضول للفاضل صحيحة؛ لحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - حينما كان مع النبي في غزوة تبوك، وذكر وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه جاء معه قال: حتى نجد الناس قد قدَّموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم حين كان وقت الصلاة، قال: ووجدنا عبد الرحمن وقد صلى بهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصفَّ مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية، فلما سلَّم عبد الرحمن قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتمُّ صلاته، قال: فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاته أقبل عليهم ثم قال: (( أحسنتم ) )، أو (( قد أصبتم ) )، يغبطهم أن صلّوا الصلاة لوقتها [7] ، وهذا يدلّ على صحّة
(1) سمعته أثناء تقريره على بلوغ المرام، الحديث رقم 447،وانظر: مجموع فتاوى ومقالات له،12/ 130.
(2) مسند أبي يعلى، 3/ 336 برقم 1801، وانظر: مجمع الزوائد للهيثمي، 2/ 74، وسبل السلام للصنعاني، 3/ 119.
(3) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 369.
(4) متفق عليه: البخاري، برقم 1862،ومسلم، برقم 1341،وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة.
(5) انظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين، 4/ 352.
(6) البخاري، كتاب الأذان، باب إمامة العبد والمولى، قبل الحديث رقم 692.
(7) متفق عليه: البخاري، برقم 182،ومسلم برقم 274،وتقدم تخريجه في صلاة الجماعة.