أبواب البيت إليها، وهي أدنى حالًا من البيت في الستر، وصلاة المرأة في الغرفة الصغيرة داخل بيتها الكبير أفضل من صلاتها في بيتها؛ لأن مبنى أمرها على التستر، فكلما كان المكان أستر كانت صلاتها فيه أفضل [1] .
الحديث السادس: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو تركنا هذا الباب للنساء ) )قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات [2] . والمعنى: لو تركنا هذا الباب للنساء لكان حسنًا؛ لئلا يختلط الرجال بالنساء في الدخول والخروج إذا حضرن المسجد لصلاة الجماعة فتحصل الفتنة، فينبغي أن يجعل في المساجد بعض الأبواب المخصوصة للنساء يدخلن ويخرجن منه، وهذا إن أمنت الفتنة وإلا فيمنعن [3] .
قال الإمام النووي - رحمه الله: (( ... أحاديث ظاهرة في أنها لا تمنع المسجد، لكن بشروط ذكرها العلماء، مأخوذة من الأحاديث، وهو أن لا تكون: متطيبة، ولا متزينة، ولا ذات خلال يسمع صوتها، ولا ثياب فاخرة، ولا مختلطة بالرجال، ولا شابة، ونحوها ممن يفتتن بها، وأن لا يكون في الطريق ما يخاف به مفسدة، ونحوها ... ) ) [4] .
27 -الاحتباء في المسجد قبل صلاة الجمعة والإمام يخطب، جاء فيه حديث معاذ بن أنس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( نهى عن الحُبْوَةِ [5] يوم الجمعة والإمام يخطب ) ) [6] .
(1) المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود، للسبكي، 4/ 270.
(2) أبو داود، كتاب الصلاة، باب في اعتزال النساء في المسجد عن الرجال، برقم 462، وباب التشديد في ذلك برقم 571،وصححه الألباني في صحيح أبي داود،1/ 114.
(3) انظر: المنهل العذب المورود، 4/ 70، وعون المعبود، 2/ 277.
(4) شرح النووي على صحيح مسلم، 4/ 406.
(5) الحبوة: هي أن يقيم الجالس ركبتيه، ويقيم رجليه إلى بطنه، بثوب يجمعهما به مع ظهره، ويشد عليهما، وتكون أليتاه على الأرض، وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب. نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 525.
(6) أبو داود، كتاب الصلاة، باب الاحتباء والإمام يخطب، برقم 1110، والترمذي، كتاب الجمعة، باب ما جاء في كراهة الاحتباء والإمام يخطب، برقم 514، وقال: (( هذا حديث حسن ) )، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، 1/ 206، وفي صحيح الترمذي، 1/ 159.