وبين شيخنا ابن باز رحمه الله: أنه يستحب إذا دخل المسجد والمؤذن يؤذن أن يجيب المؤذن، ثم يصلي تحية المسجد، جمعًا بين العبادتين، وتحصيلًا للأجرين )) [1] .
وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يُرجّح: أن المسلم إذا دخل المسجد يوم الجمعة فأذن المؤذن، فإنه ينتظر ويتابع المؤذن، ثم يصلّي ركعتين خفيفتين، وبين أن استماع خطبة الجمعة واجب، ولكن لا يؤثر، فإن الداخل إذا تابع المؤذن ثم صلى ركعتين خفيفتين، لا يفوته شيء؛ لأن الخطيب يبدأ بمقدمة للخطبة، فسَيُدْرِكُ الخطبة [2] .
17 -إجابة المؤذن والترديد معه في المذْيَاع سنة، إذا كان الأذان في وقت الصلاة، قاله شيخنا ابن باز رحمه الله [3] .
وأفتى العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: أن الأذان في المذياع أو التلفاز يجاب إذا كان الأذان في وقت الصلاة؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ) ) [4] إلا أن الفقهاء رحمهم الله قالوا: إذا كان قد أدَّى الصلاة التي يؤذن لها فلا يجيب [5] .
18 -لا بأس أن يُسمع مجيب المؤذن من حوله؛ ليقتدي به [6] .
19 -إجابة مؤذنٍ ثانٍ وثالثٍ مستحبة، إذا كان الأذان مشروعًا، قال العلامة ابن مفلح رحمه الله: (( فظاهر كلامهم: يجيب مؤذنًا ثانيًا فأكثر، ومرادهم حيث يستحب ) ) [7] [8] .
(1) مجموع فتاوى ابن باز، 29/ 145.
(2) وانظر أيضًا: مجموع فتاوى ابن عثيمين، 12/ 194.
(3) مجموع فتاوى ابن باز، 10/ 335.
(4) مسلم، برقم 384، وتقدم تخريجه.
(5) مجموع فتاوى ابن عثيمين، 12/ 196.
(6) مجموع فتاوى ابن باز، 10/ 335.
(7) كتاب الفروع، لابن مفلح، 2/ 26.
(8) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري، 2/ 92: (( ... وحكوا أيضًا خلافًا هل يجيب في الترجيع أولًا؟ ) )، وقال ابن الملقن في الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، 2/ 473: (( ظاهر الحديث حكايته في الترجيع، ولا نَقْلَ في ذلك عندنا، والوجه استحبابه إن سمعه ... ) ).