وأما إجابة المؤذن والمقيم أنفسهما، فسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( هذا القول لا وجه له، ولا دليل عليه، فقد قاله ويكفي، وليس له إجابة نفسه ) ) [1] .
قلت: يستحب للمؤذّن والمقيم أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الانتهاء من الأذان، ثم يقول: (( اللهم رب هذه الدعوة التامة ... إلى آخره؛ لعموم الأدلة، والله تعالى أعلم.
16 -يستحب إذا دخل المسجد فسمع المؤذن: أن ينتظر ويجيب المؤذن، قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( وإن دخل المسجد فسمع المؤذن استحب له انتظاره؛ ليفرغ ويقول مثل ما يقول، جمعًا بين الفضلين ) ) [2] ، وقال المرداوي في الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: (( فائدة: لو دخل المسجد والمؤذن قد شرع في الأذان لم يأتِ بتحية المسجد ولا بغيرها حتى يفرغ، جزم به في التلخيص، والبلغة، وابن تميم، وقال: نص عليه، وقدمه في الفروع ) ) [3] .
وقال العلامة ابن مفلح في الفروع: (( ولا يركع داخل المسجد التحية قبل فراغه ... ) ) [4] .
(1) سمعته أثناء تقريره على الروض المربع، 1/ 456.
(2) المغني لابن قدامة، 2/ 89.
(3) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، 3/ 108.
(4) وتمامه: (( وقيل: لا بأس، ولعل المراد غير أذان الجمعة؛ لأن سماع الخطبة أهم ) ). [كتاب الفروع لابن مفلح، 2/ 30، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، للمرداوي، 3/ 109.