مباركة، إنها طعام طعم [وشفاء سقم] )) [1] .
وعن جابر - رضي الله عنه - يرفعه: (( ماء زمزم لما شُرِبَ له ) ) [2] . ويُذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كان يحمل ماء زمزم في الأداوي والقرب، فكان يصب على المرضى ويسقيهم ) ) [3] .
36 -إذا قدم المسافر إلى بلده استحبت المعانقة؛ لما ثبت عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - كما قال أنس - رضي الله عنه: (( كانوا إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا ) ) [4] .
37 -يستحب جمع الأصحاب وإطعامهم عند القدوم من السفر؛ لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة نحر جزورًا أو بقرة ) ). زاد معاذ عن شعبة عن محارب سمع جابر بن عبد الله يقول: (( اشترى مني النبي - صلى الله عليه وسلم - بعيرًا بأوقيتين ودرهم أو درهمين، فلما قدم صرارًا [5] أمر ببقرة فذبحت فأكلوا منها ... ) )الحديث [6] . وهذا الطعام يقال له: (النقيعة) ، وهي طعام يتخذه القادم من السفر [7] ، وهذا الحديث وما جاء في معناه يدل على إطعام الإمام
(1) أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي ذر - رضي الله عنه -، (رقم 2473) ، وما بين المعقوفين عند البزار، والبيهقي والطبراني، وإسناده صحيح، انظر: مجمع الزوائد، 3/ 286.
(2) أخرجه ابن ماجه في كتاب المناسك، باب الشرب من زمزم، (رقم 3062) ،والبيهقي في السنن الكبرى،
(5/ 202) ، وأحمد في المسند، (3/ 372) ، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 59، وإرواء الغليل، (رقم 1123) ، والصحيحة، (رقم 883) .
(3) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب رقم 115، (رقم 963) مختصرًا، والحاكم في المستدرك، (1/ 485) ، وصححه الألباني في الصحيحة، (رقم 883) ، وصحيح الجامع، (رقم 4931) .
(4) الطبراني في الأوسط (مجمع البحرين في زوائد المعجمين) ، 5/ 262، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، 8/ 36، وقال: رجاله رجاله الصحيح.
(5) صرار: موضع بظاهر المدينة على ثلاثة أميال منها من جهة المشرق. فتح الباري، 6/ 194.
(6) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب الطعام عند القدوم، (رقم 3089) ، واللفظ له، ومسلم مختصرًا في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدم من سفر أول قدومه، (رقم 715/ 72) .
(7) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، 5/ 109 والقاموس المحيط، ص992، وانظر: المغني لابن قدامة، 1/ 191.