الجبين )) [1] ، وكلام بريدة في رواية الإمام أحمد صريح في أن العرق على ظاهره، وفي معنى الحديث قولان:
أحدهما: أنه عبارة عما يكابده من شدة السياق الذي يعرق دون جبينه، وذلك تمحيصًا لذنوبه.
والثاني: أنه كناية عن كدّ المؤمن في طلب الحلال وتضييقه على نفسه بالصوم والصلاة حتى يلقى الله تعالى [2] .
3 -الموت ليلة الجمعة أو نهارها، لما رُوي وذُكِرَ عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر ) ) [3] .
4 -الاستشهاد في ساحة القتال؛ لقول الله تعالى: وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ الله مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ
عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ *يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مّنَ الله وَفَضْلٍ وَأَنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ [4] .
وعن المقدام بن مَعْدِيكرب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( للشهيد عند
(1) أحمد بلفظه، 5/ 357، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين، برقم 982،بلفظ: (( المؤمن يموت بعرق الجبين ) )،والنسائي، كتاب الجنائز، باب علامة موت المؤمن، برقم 1829،بلفظ: (( موت المؤمن بعرق الجبين ) )، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في المؤمن يؤجر في النزع، برقم 1452،مثل لفظ الترمذي. وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 502 وغيره.
(2) سبل السلام للصنعاني، 3/ 305.
(3) أحمد في المسند، برقم 6582، 11/ 147، وضعفه محققو المسند، والترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن مات يوم الجمعة، برقم 1074، وقال الترمذي: ليس إسناده بالمتصل، وقال الألباني في أحكام الجنائز، ص50: (( فالحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح ) )،وحسنه في صحيح سنن الترمذي،1/ 545،وسمعت شيخنا ابن باز - رحمه الله - يضعف الحديث. والله تعالى أعلم.
(4) سورة آل عمران، الآيات: 169 - 171.