فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1378

عليه الجمعة ولو كان بينه وبينها فراسخ [1] ، ولو لم يسمع النداء؛ لأن البلد كالشيء الواحد [2] .

8 -انتفاء الأعذار، فإذا كان من توفرت فيه شروط الجمعة غير معذور وجبت عليه، أما إذا كان معذورًا فلا تجب عليه الجمعة، وقد ذكرت هذه الأعذار بأدلتها في آخر صلاة الجماعة [3] ، وهذه الشروط تنقسم إلى أربعة أقسام:

القسم الأول: شرط للصحة والانعقاد، وهو: الإسلام والعقل.

القسم الثاني: شروط للوجوب والانعقاد، وهي: الحرية على قول، والذكورية، والبلوغ، والاستيطان.

القسم الثالث: شرط لوجوب السعي فقط، وهو انتفاء الأعذار.

القسم الرابع: شرط الانعقاد: وهو الإقامة بمكان الجمعة على قول [4] .

رابعًا: من حضر الجمعة ممن لا تجب عليه من المسلمين العقلاء، أجزأته عن الظهر، وانعقدت به، وصحّ أن يؤم فيها على الصحيح؛ إلا المرأة، فلا يصح أن تكون خطيبًا ولا إمامًا، ولا تنعقد بها الجمعة: أي لا تحسب من العدد الذي تصح به صلاة الجمعة، ولكن لو حضرتها أجزأتها عن صلاة الظهر، قال ابن المنذر - رحمه الله: (( وأجمعوا على أنهن إذا حضرن الإمام

(1) تقدم غير مرة: أن الفرسخ ثلاثة أميال.

(2) انظر: الإنصاف للمرداوي، 5/ 160، والمغني لابن قدامة، 3/ 244، والشرح الكبير لابن قدامة، 5/ 160، والروض المربع مع حاشية ابن قاسم، 2/ 218 - 424، والشرح الممتع لابن عثيمين، 5/ 7 - 19، وصحيح البخاري، رقم 902.

(3) وقد سبق أن الأعذار التي تسقط بها الجمعة والجماعة ثمانية أشياء: المرض، والخوف على النفس أو المال أو العرض، والمطر، والدحض، والريح الشديدة في الليلة المظلمة الباردة، وحضور الطعام والنفس تتوق إليه، ومدافعة أحد الأخبثين، وأن يكون له قريب يخاف موته ولا يحضره، وتقدمت الأدلة على ذلك في الأعذار المسقطة لصلاة الجماعة.

(4) انظر: الكافي لابن قدامة، 1/ 478 - 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت