فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1378

من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام )) [1] . قال الإمام ابن القيم - رحمه الله: (( فندبه إلى الصلاة ما كتب له، ولم يمنعه عنها إلا في وقت خروج الإمام؛ ولهذا قال غير واحد من السلف: منهم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وتبعه عليه الإمام أحمد بن حنبل: خروج الإمام يمنع الصلاة، وخطبته تمنع الكلام، فجعلوا المانع من الصلاة خروج الإمام لانتصاف النهار ) ) [2] .

وذكر - رحمه الله - أن الصلاة لا تُكره قبل زوال يوم الجمعة حتى يخرج الإمام كما هو مذهب الشافعي واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [3] ، وأما إذا تأخر المأموم حتى صعد الإمام المنبر فإنه يصلي ركعتين خفيفتين تحية المسجد؛ لحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة إذ جاء رجل، فقال: له النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أصليت يا فلان؟ ) )قال: لا، قال: (( قم فصلّ ركعتين ) )، وفي لفظ: (( إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوَّز فيهما ) ) [4] .

3 -وقت الرواتب مع الفرائض: كل سنة قبل الصلاة فوقتها من دخول الوقت إلى إقامة الصلاة، وكل سنة بعدها فوقتها من الفراغ من الصلاة إلى خروج وقتها [5] .

4 -قضاء الرواتب، قد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا لم يصلّ أربعًا قبل الظهر صلاهن بعدها [6] .

(1) مسلم، كتاب الجمعة، باب فضل من استمع وأنصت في الخطبة، برقم 857.

(2) زاد المعاد في هدي خير العباد، 1/ 378، 437.

(3) المرجع السابق، 1/ 378، 437.

(4) متفق عليه: البخاري، كتاب الجمعة، باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين، برقم 931، ومسلم، كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب، برقم 875.

(5) انظر: المغني لابن قدامة، 2/ 544.

(6) الترمذي، كتاب الصلاة، باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر، برقم 426، وحسنه، وصححه أحمد شاكر في تحقيقه لسنن الترمذي، 2/ 291، وحسنه الأرنؤوط في تحقيقه لجامع الأصول من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، 6/ 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت