فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1378

لم يُبيّنهُ )) [1] .

وفي الحديث (( ... الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ ... ) ) [2] .

والفرق بين الشك والوسوسة: أن الشك: هو التَّردُّدُ في الوقوع وعدمه، فهو مستوي الطرفين، وهو اعتقاد أن تقاوم تساويهما لا مزية لأحدهما على الآخر، وأما الوسوسة فهي كما تقدم: حديث النفس والشيطان لا تنبي على أصل، بخلاف الشك، فإنه يبنى على أصل [3] .

* أسباب الوسوسة:

1 -قِلَّةُ العلم الشرعي: أي بالكتاب والسنة، وما عليه الصحابة وأتباعهم - رضي الله عنهم -.

2 -ضعف الإيمان؛ لأن الشيطان يتسلّط على أهل المعاصي، بخلاف قويٌّ الإيمان.

3 -الاسترسال مع الأفكار؛ فإن هذا الاسترسال يجعل للشيطان مدخلًا عليه.

4 -الغفلة عن ذكر الله تعالى؛ فإن الذكر يطرد الشيطان ووساوسه.

5 -ضعف العقل؛ فإن صاحب العقل الكامل المؤمن ينجو من الوسوسة بفضل الله تعالى.

6 -عدم مخالطة أهل العلم والإيمان الكامل.

7 -عدم اتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ فإن الشيطان يدخل من هذا المدخل.

وهذه الأسباب لها أدلة كثيرة لا يتسع المقام لذكرها [4] .

(1) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 5/ 186.

(2) أبو داود، كتاب الأدب، بابٌ في الوسوسة، برقم 5112، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 3/ 256.

(3) انظر: بغية المسترشدين، لعبد الرحمن بن محمد بن حسين بن عمر باعلوي، ص5.

(4) انظر: تحفة المؤمنين في ذم الوسوسة وعلاج الموسوسين؛ لعبد الله بن سليمان العتيق، [مذكرة، ص5_7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت