التاسع: الطمأنينة في جميع الأركان؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمّا علَّمَ المسيء صلاته كان يقول له في كل ركن: (( حتى تطمئنَّ ) ) [1] والطمأنينة: هي السكون بقدر الذكر الواجب، فلو لم يسكن لم يطمئن [2] .
العاشر: التشهد الأخير؛ لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وفيه: (( لا تقولوا: السلامُ على الله، فإن الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله ... ) ) [3] . ولفظه عند النسائي: كنا نقول في الصلاة قبل أن يُفرض التشهد: السلام على الله، السلام على جبريل، وميكائيل، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا تقولوا هكذا، فإنَّ اللهَ هو السلام، ولكن قولوا: التحياتُ لله ... ) ) [4] .
الحادي عشر: الجلوس للتشهد الأخير؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعله جالسًا، وداوم عليه، كما تقدم في الأحاديث، وقد أمرنا - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة كصلاته، فقال: (( صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي ) ) [5] .
الثاني عشر: الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير؛ لقول الله تعالى: {إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلّمُوا تَسْلِيمًا} [6] ؛ ولحديث كعب بن عجرة [7] - رضي الله عنه - وفيه: (( يا رسول الله قد علمنا كيف نُسلّمُ عليك، فكيف نُصلّي عليك؟ قال: (( قولوا: اللهم صلّ على محمد ... ) )الحديث )) [8] ؛ ولحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - وفيه: (( أمرنا الله أن نصلي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟
(1) البخاري، برقم 757، 789، ومسلم، برقم 392، وتقدم تخريجه.
(2) انظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع، 2/ 126، والشرح الممتع، 3/ 421.
(3) متفق عليه: البخاري، برقم 831، ومسلم، برقم 835، وتقدم تخريجه.
(4) النسائي، كتاب السهو، باب إيجاب التشهد، برقم 1278.
(5) البخاري، كتاب الأذان، باب من قال: ليؤذن في السفر مؤذن واحد، برقم 628، ورقم 6008.
(6) سورة الأحزاب، الآية: 56.
(7) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين، 3/ 424 - 425.
(8) متفق عليه: البخاري، برقم 6357، ومسلم، برقم 406، وتقدم تخريجه.