فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1378

الأول حتى يؤخرَّهم الله في النار )) [1] . قال الإمام النووي - رحمه الله: (( معنى وليأتمّ بكم مَنْ بعدكم: أي يقتدوا بي مستدلين على أفعالي بأفعالكم، ففيه جواز اعتماد المأموم في متابعة الإمام الذي لا يراه ولا يسمعه على مُبلّغ عنه، أو صف قدامه يراه متابعًا للإمام ) ) [2] .

8 -الاقتداء بمن أخطأ بترك شرط أو غير ذلك ولم يعلم المأموم؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( يصلون لكم فإن أصابوا فلكم [ولهم] وإن أخطأوا فلكم وعليهم ) ) [3] ؛ ولحديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( الإمام ضامن فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء - يعني - فعليه ولا عليهم ) ) [4] ؛ ولحديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من أمَّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم، ومن انتقص من ذلك شيئًا فعليه ولا عليهم ) ) [5] .

وقد ثبت عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه صلى بالناس الصبح ثم غدا إلى أرضه بالجرف [6] فوجد في ثوبه احتلامًا، فاغتسل وغسل الاحتلام من ثوبه، وأعاد صلاته بعد أن طلعت الشمس ولم يعد الناس [7] .

(1) أبو داود، برقم 479، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 220، وتقدم تخريجه في وقوف الرجال والصبيان والنساء مع الإمام.

(2) شرح النووي على صحيح مسلم،4/ 403،وانظر: سبل السلام للصنعاني،3/ 84.

(3) البخاري، برقم 694، وأحمد، 2/ 355، وتقدم تخريجه في عظم شأن الإمامة.

(4) ابن ماجه، برقم 981، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 1/ 292، وتقدم تخريجه في عظم شأن الإمامة.

(5) أبو داود، برقم 580، وابن ماجه، برقم 983، وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه،

1/ 293، وتقدم تخريجه في عظم شأن الإمامة.

(6) الجُرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة نحو الشام. معجم البلدان، 1/ 128.

(7) موطأ الإمام مالك، 1/ 49، برقم 81، 82، وعبد الرزاق في المصنف، 2/ 348، برقم 3648، 3649، قال العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، ص24: (( بإسناد صحيح ) )والدارقطني، 1/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت