11 -أن يكون عاقلًا، فلا يصح الأذان من مجنون.
12 -أن يكون ذكَرًا، فلا يعتدُّ بأذان الأنثى؛ لقول ابن عمر رضي الله عنهما: (( ليس على النساء أذان ولا إقامة ) ) [1] . فليست المرأة من أهل الأذان؛ ولأنه يشرع فيه رفع الصوت، وليست من أهل ذلك [2] .
13 -أن يكون عدلًا، ولو في الظاهر؛ لأن الأذان عبادة، وهو أفضل من الإقامة على الصحيح؛ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف المؤذنين بالأمانة، والفاسق غير أمين؛ لما جاء في الحديث: (( أمناء الناس على صلاتهم وسحورهم المؤذنون ) ) [3] . قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: (( وفي إجزاء الأذان من الفاسق روايتان، أقواهما عدمه؛ لمخالفته أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأما ترتيب الفاسق مؤذنًا فلا ينبغي أن يجوَّز قولًا واحدًا ) ) [4] . أما مستور الحال فيصح أذانه، وسمعت سماحة الإمام العلامة عبد العزيز ابن باز - قدَّس الله روحه - يقول: (( لا يعتد بأذان الفاسق، والحلّيق فاسق فسقًا ظاهرًا وليس مستورًا، نسأل الله العافية، وينبغي أن يجعل غيره ) ) [5] .
فكلمة عدل: تضمنت أن يكون المؤذن: مسلمًا، عاقلًا، ذكرًا، واحدًا، عدلًا، مميزًا [6] .
1 -من جمع بين الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء في السفر أو في الحضر عند المطر أو المرض، فإنه يؤذن للأولى ويقيم لكل فريضة؛ لحديث جابر - رضي الله عنه - في جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - في عرفة: أنه (( أذن ثم أقام فصلى
(1) رواه البيهقي 1/ 408.
(2) انظر: منار السبيل، لابن ضويان، 1/ 63، والشرح الممتع لابن عثيمين، 2/ 61.
(3) البيهقي، 1/ 426، وتقدم تخريجه.
(4) الاختيارات الفقهية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص57.
(5) سمعته منه رحمه الله أثناء شرحه للروض المربع، فجر الأحد، 10/ 11/1418هـ.
(6) انظر: الشرح الممتع، لابن عثيمين، 2/ 62.