فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 1378

أكون عبدًا شكورًا )) [1] . وعن المغيرة - رضي الله عنه - قال: قام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى تورَّمت قدماه فقيل له: غفر الله لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخر؟ قال: (( أفلا أكون عبدًا شكورًا ) ) [2] .

ثالثًا: جواز صلاة التطوع جالسًا:

تصح صلاة التطوع جالسًا مع القدرة على القيام، قال الإمام النووي - رحمه الله: (( وهو إجماع العلماء ) ) [3] .

كما يصح أداء بعض التطوع من قيام وبعضه من قعود [4] ، وأما صلاة الفريضة فالقيام فيها ركن، من تركه مع القدرة عليه فصلاته باطلة [5] .

وقد ثبتت الأحاديث بذلك، ففي حديث عائشة رضي الله عنها في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل، قالت: (( ... كان يصلي من الليل تسع ركعات، فيهن الوتر، وكان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا قاعدًا، وكان إذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ قاعدًا ركع وسجد وهو قاعد ... ) ) [6] .

وعنها رضي الله عنها قالت: (( ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في شيء من صلاة الليل جالسًا حتى إذا كَبِر قرأ جالسًا حتى إذا بقي عليه من السورة ثلاثون أو أربعون آية قام فقرأهن ثم ركع ) ) [7] .

وعن حفصة رضي الله عنها قالت: (( ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى في

(1) متفق عليه: البخاري، برقم 4837، ومسلم، برقم2820، ويأتي تخريجه في قيام الليل.

(2) متفق عليه: البخاري، برقم 4836، ومسلم، برقم 2819، ويأتي تخريجه في قيام الليل.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم، 6/ 255، وانظر: المغني لابن قدامة، 2/ 567.

(4) انظر: شرح النووي، 6/ 256.

(5) شرح النووي، 6/ 258.

(6) مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب جواز النافلة قائمًا، وقاعدًا، وفعل بعض الركعات قائمًا وبعضها قاعدًا، برقم 730.

(7) متفق عليه: البخاري، كتاب تقصير الصلاة، باب إذا صلى قاعدًا ثم صح أو وجد خفة تمم ما بقي، برقم1118، 1119، وكتاب التهجد، باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل في رمضان، برقم1148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت