فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1378

خطواته: إحداهما تحط خطيئة، والأخرى ترفع درجة )) [1] .

قال الإمام القرطبي - رحمه الله-: (( قال الداودي: إن كانت له ذنوب حطت عنه، وإلا رفعت له بها درجات، قلت: وهذا يقتضي أن الحاصل بالخطوة درجة واحدة، إما الحطُّ وإما الرفعُ، وقال غيره: بل الحاصل بالخطوة الواحدة: ثلاثة أشياء؛ لقوله في الحديث الآخر: (( كتب الله له بكل خطوة حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة ) )والله أعلم انتهى [2] .

وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز -ر حمه الله- يقول: (( كل خطوة واحدة: يرفع بها درجة، وتحط عنه بها خطيئة، وتكتب له حسنة، وهذه الزيادة الأخيرة (( الحسنة ) )في مسلم عن ابن مسعود، وإذا صحت رواية إحداهما يرفع بها درجة، والأخرى يحط عنه بها خطيئة، فتكون هذه الرواية أولًا ثم تفضل الله بالزيادة، فجعل بكل خطوة واحدة ثلاث فضائل: رفع درجة، وحط خطيئة، وكتب حسنة )) [3] .

3 -يكتب له المشي إلى بيته كما كتب له المشي إلى الصلاة، إذا احتسب ذلك؛ لحديث أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: كان رجل لا أعلم رجلًا أبعد من المسجد منه، لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له أو قلت له: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء؟ قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( قد جمع الله لك ذلك كله ) ).وفي لفظ: (( إن لك ما احتسبت ) ) [4] .

قال الإمام النووي - رحمه الله-: (( فيه إثبات الثواب في الخُطا في

(1) مسلم، برقم 666، وتقدم تخريجه في فضل الصلاة.

(2) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي، 2/ 290.

(3) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري على الحديث رقم 2119.

(4) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد، برقم 663.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت