فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1378

مرض موته هذا [1] .

12 -اقتداء الجالس المعذور بالقائم لا بأس به؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - قال: (( صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه خلف أبي بكر قاعدًا في ثوب متوشحًا به ) ) [2] ؛ ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (( صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف أبي بكر في مرضه الذي مات فيه قاعدًا ) ) [3] . قال الإمام الشوكاني - رحمه الله - عن هذين الحديثين: (( فيهما دليل على جواز صلاة القاعد لعذر خلف القائم، ولا أعلم فيه خلافًا ) ) [4] .

وقد تقدم الجمع بين الأحاديث التي تُبَيّن هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الصلاة إمامًا أو مأمومًا [5] .

وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول: (( لا بأس أن يصلي القاعد خلف القائم، يكون الإمام قائمًا والمأموم قاعدًا إذا عجز عن ذلك ولا حرج، كالعكس: كما يصلي المأموم قائمًا والإمام قاعدًا، لا حرج أن يكون الإمام قاعدًا والمأموم قائمًا كما تركهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأحيان لم يأمرهم بالجلوس، وفي بعض الأحيان أمرهم بالجلوس، فقال: (( إذا صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإذا صلى قاعدًا فصلوا قعودًا أجمعون ) ) [6] .

(1) انظر: فتح الباري لابن حجر، 2/ 155، و176، وسبل السلام للصنعاني، 3/ 89، ونيل الأوطار، للشوكاني، 2/ 378 - 379، والمفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، للقرطبي،

2/ 51، وتحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي، 2/ 353 - 357.

(2) الترمذي، كتاب الصلاة، باب منه، برقم 363، والنسائي، كتاب الإمامة، باب صلاة الإمام خلف رجل من رعيته، برقم 785، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 211، وفي صحيح النسائي، 1/ 260.

(3) الترمذي، كتاب الصلاة، باب منه، برقم 362، والنسائي، كتاب الإمامة، برقم 786، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي، 1/ 211، وفي صحيح سنن النسائي، 1/ 260.

(4) نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 406.

(5) انظر: ما تقدم في الصفحات السابقة.

(6) مسلم، برقم 413، من حديث أنس - رضي الله عنه -، وتقدم تخريجه في اقتداء الجالس القادر على القيام بالجالس المعذور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت