فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 1378

الأموات؛ فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا )) [1] .

وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( وهذا هو الأصل؛ إلا إذا كان في سبهم مصلحة للناس، كمن قال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم: (( وجبت ) )عندما مُرَّ بجنازة فأثني عليها خيرًا، [ومُرَّ بأخرى فأثني عليها شرًّا] [2] .

العشرون: التعزية:

العزاء يقال: تعزيتُ عنه: أي تصبرت، أصلها تعزَّزت، والاسم منه العزاء [3] والتعزي: التأسي والتصبر عند المصيبة، وأن يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون )) [4] .

والتعزية: التصبير على ما أصاب من المكروه [5] ، والتعزية يُراعى فيها الأمور الآتية:

الأمر الأول: فضل تعزية المصاب، جاء في ذلك فضل عظيم؛ لحديث عمرو بن حزم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة ) ) [6] .

وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من عزّى أخاه المؤمن في مصيبة كساه الله حُلة خضراء يُحْبَرُ بها يوم القيامة ) )قيل: يا رسول الله، ما

(1) البخاري، كتاب الجنائز، باب ما ينهى من سب الأموات، برقم 1393، وروى الترمذي، برقم 1982، عن المغيرة - رضي الله عنه - نحوه، ولكن قال: (( فتؤذوا الأحياء ) ).

(2) سمعته أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 1393.

(3) لسان العرب لابن منظور، 5/ 377.

(4) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 3/ 223.

(5) انظر: معجم لغة الفقهاء، لمحمد روَّاس، ص280.

(6) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عزى مصابًا، برقم 1600، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه، 2/ 45. وأخرجه أيضًا أحمد، 1/ 201، وانظر: إرواء الغليل، 3/ 217. وجاء من حديث ابن مسعود يرفعه: (( من عزَّى مصابًا فله مثل أجره ) ) [الترمذي، برقم 1073، وابن ماجه، برقم 1602] وضعفه الشوكاني في نيل الأوطار، 2/ 787،والألباني ذكر له طرقًا كثيرة ثم ضعفه، انظر: إرواء الغليل،3/ 219 - 220،وأحكام الجنائز للألباني، وفضل الله على عباده أوسع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت