فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1378

فلا تصح الأضحية بمغصوب، أو مسروق، أو مملوك بعقد فاسد، أو ما كان ثمنه خبيثًا محرمًا: كالربا وغيره؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ) ) [1] . وينبغي للمسلم أن يختار الأضحية التي تجتمع فيها الصفات المستحبة؛ لأن ذلك من تعظيم شعائر الله؛ لقول الله تعالى: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظّمْ شَعَائِرَ الله فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} [2] ، وتعظيم البدن من تعظيم شعائر الله، وعن مجاهد في قوله: {وَمَن يُعَظّمْ شَعَائِرَ الله} قال استعظام البدن: استحسانها، واستسمانها )) [3] .

قال يحيى بن سعيد سمعتُ أبا أمامة بن سهل قال: (( كنَّا نُسمّن الأضحية بالمدينة، وكان المسلمون يُسمّنون ) ) [4] .

الشرط الثاني: أن تكون الأضحية من الجنس الذي عينه الشارع وهو: الإبل، والبقر، والغنم: ضأنها ومعزها، وهي بهيمة الأنعام فقط، قال الله تعالى: {وَلِكُلّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَى مَا رَزَقَهُم مّن بَهِيمَةِ الأنعام} [5] ، وذكر الإمام النووي الإجماع على أنه لا يجزئ في الأضحية إلا: الإبل، والبقر، والغنم [6] .

الشرط الثالث: أن تبلغ الأضحية السنّ المعتبرة شرعًا، فلا يجزئ إلا

الجذع من الضأن والثني من غيره: والجذع من الضأن: ما له ستة أشهر ودخل في السابع، ويُعرف إذا مالت الصوفة على ظهره عُلِمَ أنه قد أجذع. وثني المعز إذا تمت له سنة ودخل في الثانية، والبقر إذا صار لها سنتان ودخلت في الثالثة، والإبل إذا صار لها خمس سنين ودخلت في

(1) مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، برقم 1015.

(2) سورة الحج، الآية: 32.

(3) فتح الباري، لابن حجر، 3/ 536، والمغني لابن قدامة، 13/ 367.

(4) البخاري، كتاب الأضاحي، باب أضحية النبي - صلى الله عليه وسلم - بكبشين أقرنين، ويذكر سمينين، رقم الباب 7، قبل الحديث رقم 5553.

(5) سورة الحج، الآية: 34.

(6) شرح النووي على صحيح مسلم، 13/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت