فهرس الكتاب

الصفحة 1346 من 1378

النوع الثاني: زيارة بدعية وشركية [1] ، وهذا النوع ثلاثة أنواع:

1 -من يسأل الميت حاجته، وهؤلاء من جنس عُبَّاد الأصنام، ويخرجون من الإسلام.

2 -من يسأل الله تعالى بالميت، كمن يقول: أتوسل إليك بنبيك، أو بحق الشيخ فلان، وهذا من البدع المحدثة في الإسلام، ولا يصل إلى الشرك الأكبر، فهو لا يُخرج عن الإسلام، كما يخرج الأول.

3 -من يظن أن الدعاء عند القبور مُستجاب، أو أنه أفضل من الدعاء في المسجد، وهذا من المنكرات بالإجماع [2] .

قال الإمام ابن القيم رحمه الله في مشروعية زيارة القبور: (( وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - أن يقول ويفعل عند زيارتها، من جنس ما يقوله عند الصلاة على الميت: من الدعاء، والترحم، والاستغفار، فأبى المشركون إلا دعاء الميت، والإشراك به، والإقسام على الله به، وسؤاله الحوائج، والاستعانة به والتوجه إليه، بعكس هديه - صلى الله عليه وسلم -؛ فإنه هدي توحيد وإحسان إلى الميت، وهدي هؤلاء شرك وإساءة إلى نفوسهم وإلى الميت، وهم ثلاثة أقسام: إما أن يدعو الميت، أو يدعو به، أو عنده، ويرون الدعاء عنده أوجب وأولى من الدعاء في المساجد، ومن تأمل هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه تبين له الفرق بين الأمرين وبالله التوفيق ) ) [3] .

الأمر الخامس: جواز زيارة قبور المشركين للعبرة والعظة فقط؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( استأذنت ربي أن أستغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي ) )وفي لفظ: (( زار - صلى الله عليه وسلم - قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال - صلى الله عليه وسلم: (( استأذنت ربي في أن أستغفر

(1) انظر: فتاوى ابن تيمية، 1/ 233، و24/ 326، والبداية والنهاية، 14/ 123.

(2) انظر: الدرر السنية في الأجوبة النجدية،6/ 165 - 174،وانظر مجموع فتاوى ابن باز، 13/ 285.

(3) زاد المعاد، 1/ 526 - 527.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت