فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 1378

تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ كما يرجون ويؤملون من رحمته ولطفه ... )) [1] .

وقال العلامة السعدي رحمه الله: (( {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} لما فيه من التخويف والترهيب المزعج {ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} أي عند ذكر الرجاء والترغيب، فهو تارة يرغبهم لعمل الخير، وتارة يرهبهم من عمل الشر ) ) [2] .

خامسًا: الفرق بين الخشوع والوجل والقنوت والسكينة والإخبات والطمأنينة

الفرق بين هذه الأمور على النحو الآتي:

1 -الخشوع: لين القلب وخضوعه، ورقته، وسكونه، وحضوره وقت تلبُّسه بالطاعة، فتتبعه جميع الجوارح والأعضاء: ظاهرًا وباطنًا؛ لأنها تابعة للقلب، وهو أميرها، وهي جنوده، والله تعالى أعلم [3] .

2 -الوجل: الخوف الموجب لخشية الله تعالى، وأكبر علاماته: أن يقوم صاحبه بفعل أوامر الله، وترك نواهيه رغبة فيما عنده من الثواب، وخوفًا مما عنده من العقاب، والله تعالى أعلم [4] .

3 -القنوت: القنوت يرد في القرآن على قسمين:

القسم الأول: قنوت عام لجميع المخلوقات، كقوله تعالى: {وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} [5] ، والمعنى: الكل عبيد خاضعون لربوبيَّته، وتدبيره - سبحانه وتعالى -، لا معبود بحق سواه.

(1) تفسير القرآن العظيم، ص 1153.

(2) تيسير الكريم الرحمن، ص 723.

(3) تقدم ذكر المراجع لهذا المعنى في: مفهوم الخشوع اصطلاحًا.

(4) تقدم ذكر المراجع لهذه المعاني في: فضائل الخشوع، البند رقم 13.

(5) سورة الروم، الآية: 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت