فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1378

4 -بكى - صلى الله عليه وسلم - في ليلة بدر وهو يصلي يناجي ربه ويدعوه حتى أصبح، فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، قال: ما كان فينا فارس يوم بدرٍ غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرةٍ يُصلّي ويبكي حتى أصبح [1] .

5 -بكى - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف، فعن عبد الله بن عمرو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قال: انكسفتِ الشمس يومًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلّي، ثم سجد فلم يكد يرفع رأسه، فجعل ينفخ ويبكي، وذكر الحديث، وقال: فقام فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «عُرِضَتْ عليَّ النار فجعلت أنفخها، فخفت أن تغشاكم» وفيه: «ربّ ألم تعدني ألا تُعذّبهم» [2] .

الخامس عشر: خشوع الصحابة - رضي الله عنهم - في صلاتهم

الصحابة - رضي الله عنهم - يقتدون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في خشوعه في صلاته، ومن أمثلة ذلك الأمثلة والنماذج الآتية:

1 -خشوع أبي بكر - رضي الله عنه - في صلاته، فعن عائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالت: لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ بِلَالٌ يُوذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: (( مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ ) )، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ [3] ، وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ مَقَامَكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ؟ فَقَالَ: (( مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ ) )وفي رواية: أنه قال - صلى الله عليه وسلم: (( مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلّ بِالنَّاسِ ) )قالت

(1) ابن خزيمة، برقم 899، 2/ 53، وأحمد 1/ 125، 2/ 222، وصحح إسناده الألباني والأعظمي في صحيح ابن خزيمة، 2/ 52.

(2) ابن خزيمة في صحيحه، برقم 901، وقال الألباني والأعظمي: إسناده صحيح، انظر: صحيح ابن خزيمة، 2/ 53، وصححه الألباني في مختصر شمائل الترمذي برقم 278.

(3) أسيف: شديد الحزن، والمراد: أنه رقيق القلب، إذا قرأ غلبه البكاء، فلا يقدر على القراءة [فتح الباري، 2/ 152، 165، 203] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت