فهرس الكتاب

الصفحة 1177 من 1378

أحدهما: مجرد إعلام؛ لقصد ديني كطلب كثرة الجماعة تحصيلًا للدعاء للميت، وتتميمًا للعدد الذي وُعِدَ بقبول شفاعتهم له: كالأربعين، والمائة مثلًا، أو لتشييعه وقضاء حقه في ذلك، وقد ثبت في معنى ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: (( هلا آذنتموني به ) ) [1] ، ونعيه عليه الصلاة والسلام أهل مؤتة: جعفرًا، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة [2] .

الثاني: فيه أمر محرم مثل: نعي الجاهلية المشتمل على ذكر مفاخر الميت، ومآثره، وإظهار التفجع عليه، وإعظام حال موته، فالأول مستحب، والثاني محرم، وعليه يُحمل نهيه عليه الصلاة والسلام عن النعي كما أخرجه الترمذي وصححه [3] ، وهذا التفصيل هو الذي تقتضيه الأحاديث الصحيحة [4] .

الثاني عشر: العلامات التي تدل على حسن الخاتمة، كثيرة منها ما يأتي:

1 -نطقه بالشهادة عند الموت من أعظم البشارات بحسن الخاتمة؛ لحديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة ) ) [5] .

2 -الموت برشح الجبين؛ لحديث بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - أنه كان بخراسان فعاد أخًا له وهو مريض، فوجده بالموت، وإذا هو بعرق جبينه، فقال: الله أكبر سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( موت المؤمن بعرق

(1) متفق عليه: البخاري، برقم 458،460، 1437،ومسلم، برقم 956،وتقدم تخريجه.

(2) متفق عليه، البخاري، برقم 1299،1305،4263، ومسلم، برقم 935، وتقدم تخريجه.

(3) الترمذي، كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية النعي، برقم 986، ولفظه عن حذيفة: (( سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن النعي ) ).

(4) الإعلام بفوائد عمدة الأحكام، 4/ 387 - 388.

(5) أبو داود، برقم 3116، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 279، وتقدم تخريجه في آداب المريض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت