بطلب الدنيا، ومطالب العباد، والإعراض عن ذكر الله؛ ولأنها مكان الأيمان الفاجرة، وهي معركة الشيطان، وبها يركز رايته )) [1] .
3 -أفضل المساجد: المساجد الثلاثة: المسجد الحرام، ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، والمسجد الأقصى؛ لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أوَّل؟ قال: (( المسجد الحرام ) ). قلت: ثم أيُّ؟ قال: (( المسجد الأقصى ) ). قلت: كم بينهما؟ قال: (( أربعون سنة، وأينما أدركتك الصلاة فصلّ، فهو مسجد ) ) [2] .
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضًا من اللبن، فسوَّدته خطايا بني آدم ) ). ولفظ ابن خزيمة: (( .. أشد بياضًا من الثلج ) ) [3] .
وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( والله ليبعثنه الله يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق ) ) [4] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) ). ولفظ مسلم: (( صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ) ) [5] . والصواب أن الصلاة في المسجد الحرام تضاعف داخل
(1) المفهم لما أشكل من تلخيص صحيح مسلم، 2/ 294.
(2) متفق عليه: البخاري، كتاب الأنبياء، باب {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} برقم 425، وبرقم 3366،ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المساجد ومواضع الصلاة، برقم 520.
(3) الترمذي، وقال: حسن صحيح، كتاب الحج، باب ما جاء في فضل الحجر الأسود والركن والمقام، برقم 877، وابن خزيمة في صحيحه، 4/ 220، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي،1/ 631،وحسنه الأرنؤوط في جامع الأصول،9/ 275.
(4) الترمذي، كتاب الحج، باب ما جاء في الحجر الأسود، برقم 961، وابن خزيمة، 4/ 20، وأحمد، 1/ 266، وقال الترمذي: هذا حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي،
1/ 284، ورواه الحاكم، 1/ 457، وصححه ووافقه الذهبي.
(5) متفق عليه: البخاري، كتاب فضل الصلاة في مسجدي مكة والمدينة، برقم 1190، ومسلم، كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجدي مكة والمدينة، برقم 1394.