النبي - صلى الله عليه وسلم - قال على المنبر: (( سلوا الله العفو والعافية؛ فإن أحدًا لم يُعْطَ بعد اليقين خيرًا من العافية ) ) [1] ؛ ولحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: كان من دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك ) ) [2] ؛ ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (( كان يتعوذ من سوء القضاء، ومن درك الشقاء، ومن شماتة الأعداء، ومن جهد البلاء ) ) [3] .
رابعًا: الاجتهاد في حال الصحة في الأعمال الصالحة؛ لتكتب له كاملة في حال عجزه عن العمل؛ لحديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إذا مرض العبد أو سافر كُتِبَ له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا ) ) [4]
خامسًا: يُسْر الشريعة الإسلامية وسهولتها، وكمالها، قال الله - عز وجل: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدّينِ مِنْ حَرَجٍ} [5] . وقال سبحانه: {يُرِيدُ الله بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [6] . وقال تعالى: {فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ} [7] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( دعوني ما تركتكم؛ فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما
استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه )) [8] .وقال - صلى الله عليه وسلم: (( إن الدين يسر ) ) [9] .
(1) الترمذي، كتاب الدعوات، بابٌ: حدثنا محمد بن بشار، برقم 3558، وابن ماجه، كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، برقم 3849، وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي، 3/ 464: (( حسن صحيح ) )،وفي صحيح ابن ماجه،3/ 259: (( صحيح ) ).
(2) مسلم، كتاب الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء، برقم 2739.
(3) مسلم، كتاب الذكر والدعاء، بابٌ: في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء، وغيره، برقم 2707.
(4) البخاري، كتاب الجهاد والسير، بابٌ: يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة، برقم 2996.
(5) سورة الحج، الآية: 78.
(6) سورة البقرة، الآية: 185.
(7) سورة التغابن، الآية: 16.
(8) متفق عليه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، برقم 7288، ومسلم، كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر، برقم 1337.
(9) البخاري، كتاب الإيمان، بابٌ: الدين يسر، برقم 39 من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.