فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 1378

خلفها؛ لحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( الراكب [يسير] خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، [خلفها، وأمامها، وعن يمينها، وعن يسارها، قريبًا منها] ،والطفل يصلى عليه، [ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة] ) ) [1] .

وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( والسنة المشي لمن قدر عليه، ولا بأس بالركوب عند الحاجة، والراكب يمشي خلف الجنازة، والماشي أمامها، وعن يمينها، وعن شمالها، [ومن خلفها] ) ) [2] .

الأمر الثاني عشر: المشي في تشييع الجنازة أفضل من الركوب؛ لحديث ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها، فلما انصرف أُتي بدابة فركب، فقيل له؟ فقال: (( إن الملائكة كانت تمشي فلم أكن لأركب وهم يمشون فلما ذهبوا ركبت ) ) [3] .

ولا بأس بالركوب إذا انصرف من الجنازة؛ لحديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بفرس معروري [4] فركبه حين انصرف من جنازة أبي الدحداح ونحن نمشي حوله، وفي لفظ: (( صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي الدحداح ثم أُتي بفرس عُري، عقله [5] رجل فركبه فجعل يتوقّصُ به [6] ونحن نتبعه نمشي خلفه، قال: فقال رجل من القوم: إن النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) أبو داود، برقم 3180، والترمذي، برقم 1031، وأحمد، 4/ 240، 249، والنسائي، 4/ 55، وصححه الألباني في أحكام الجنائز، ص95، وتقدم تخريجه في تغسيل الميت، والزيادات جمعها الألباني من الروايات.

(2) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم 1866 - 1872.

(3) أبو داود، كتاب الجنائز، باب الركوب في الجنازة، برقم 3177، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 293.

(4) معروري: عُرَى بضم الميم وفتح الراء، قال أهل اللغة: أعروريت الفرس إذا ركبته عريًا فهو معروري. شرح النووي، 7/ 36.

(5) عقله: أمسكه له وحبسه. شرح النووي، 7/ 36.

(6) يتوقص به: يتوثب، شرح النووي، 7/ 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت