فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1378

فيها؛ لأنه من ذوات الأسباب [1] .

سابعًا: سجود الشكر مستحب عند تجدد النعم، واندفاع النقم التي وجد سببها فَسَلِمَ منها المسلم [2] ؛ لحديث أبي بكرة - رضي الله عنه - (( عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا أتاه أمر يَسُرُّه أو يُسَرُّ به خرَّ ساجدًا شكرًا لله تبارك وتعالى ) ) [3] .

وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال: سجد النبي فأطال السجود ثم رفع رأسه فقال: (( إن جبريل - عليه السلام - أتاني فبشرني فقال: إن الله - عز وجل - يقول: (( من صلى عليك صليت عليه، ومن سلم عليك سلمت عليه، فسجدت لله - عز وجل - شكرًا ) ) [4] .

وعن البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عليًَّا إلى اليمن - فذكر الحديث - قال: فكتب عليٌّ بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكتاب خرَّ ساجدًا شكرًا لله تعالى على ذلك [5] .

وقد سجد كعب بن مالك - رضي الله عنه - لما سمع صوت البشير بتوبة الله عليه [6] . وسجد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - شكرًا لله حينما وجد ذا الثدية في قتلى الخوارج [7] .

(1) شرح النووي على صحيح مسلم، 5/ 82، ونيل الأوطار للشوكاني، 2/ 313، ومجموع فتاوى ابن باز، 11/ 291.

(2) انظر: المغني لابن قدامة، 2/ 371، ونيل الأوطار للشوكاني، 2/ 314، وسبل السلام للصنعاني، 2/ 387، والشرح الممتع لابن عثيمين، 4/ 153.

(3) أبو داود، كتاب الجهاد، باب في سجود الشكر، برقم 2774، والترمذي، كتاب السير، باب ما جاء في سجدة الشكر، برقم 1578، وابن ماجه، كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر، برقم 1394،وأحمد،5/ 45، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 534، وحسنه في إرواء الغليل، 2/ 226، برقم 474.

(4) أحمد في المسند،1/ 191،وحسنه الألباني في مشكاة المصابيح،1/ 296،برقم 937.

(5) البيهقي، في السنن الكبرى، 2/ 369، وأصله في صحيح البخاري، [برقم4092 نسخة البغا] ، قال البيهقي: أخرج البخاري صدر هذا الحديث ... وسجود الشكر صحيح على شرطه. السنن الكبرى،2/ 369.

(6) متفق عليه: البخاري، برقم4418، ومسلم، برقم 53 - (2769) .

(7) أحمد في المسند، 1/ 107 - 108و147 وحسنه الألباني في الإرواء، برقم 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت