وقلّ من جدَّ في أمره يحاوله ... واستصحب الصبر إلا فاز بالظفر [1]
10 -ما يقال عند المصيبة والجزاء والثواب والأجر العظيم على ذلك، فعن أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، اللهم أْجُرْني في مصيبتي وأخلف لي خيرًا منها إلا أجره الله في مصيبته واخلف له خيرًا منها ) )قالت أم سلمة، فلما توفي أبو سلمة - رضي الله عنه - قلت كما أمرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخلف الله خيرًا منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي لفظ: (( ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: (( إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، اللهم أْجُرْني في مصيبتي وأخلِفْ لي خيرًا منها ... ) )الحديث [2] . وفي لفظ ابن ماجه: (( إنَّا لله وإنا إليه راجعون، اللهم عندك أحتسب مصيبتي فأْجُرْني فيها وعوّضني خيرًا منها ) ) [3] .
وحديث أبي موسى الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا مات ولد
العبد قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم، فيقول: ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم، فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع، فيقول: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد )) [4] .
قال ابن ناصر الدين رحمه الله تعالى:
يجري القضاء وفيه الخير نافلة ... لمؤمن واثق بالله لا لاهي
إن جاءه فرحٌ أو نابه ترحٌ ... في الحالتين يقول الحمد لله [5]
(1) انظر: الصبر الجميل لسليم الهلالي، 15 - 16.
(2) مسلم، كتاب الجنائز، باب ما يقال عند المصيبة، برقم 918.
(3) ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في الصبر على المصيبة، برقم 1598، وصححه الألباني، في صحيح سنن ابن ماجه، 1/ 267، وأصله في صحيح مسلم.
(4) الترمذي، برقم 1021، ويأتي تخريجه.
(5) برد الأكباد عند فقد الأولاد للحافظ محمد بن عبد الله بن ناصر الدين، ص17.